فهرس الكتاب
مستقلين في الأسرة الدولية" (99) . ورضخ ديجول في النهاية، لكنه أوضح أن انسحابه تکنيکي فقط، وقال الدبلوماسي بريطاني رفيع المستوى:"أقر بأننا لسنا في وضع يسمح لنا بالدخول في عداء مريح معكم في الوقت الراهن، لكنكم قد أهنتم فرنسا وختتم الغرب، ولا يمكن نسيان ذلك" (19) ، ويتذكر أحد المندوبين الكنديين قائلا:"أغضب الحدث العرب، وقرب بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وأبعد فرنسا عن نصف الكرة الأطلنطى، وقربها من نصف الكرة السوفيتي (100) .
على الرغم من ضخامة التوترات بين القوى العظمي، فإن ديناميكية سان فرانسيسكو خلقت حالة من التضامن، حيث كانت الدول التي سوف تتمتع بعضوية مجلس الأمن الدائمة تدافع عن مكاسبها، في مواجهة عشرات الدول الأخرى التي كان دورها استشاريا فحسب، ويتذكر أحد المشاركين أن القوى العظمي شعرت أنه يفضل، لاعتبارات تجميلية على الأقل، أن يبدو الأمر وكأن رأى الدول الأصغر يؤخذ في الاعتبار بجدية" (109) . واجتمعت القرى الخمس قبل بده انعقاد المؤتمر رسميا من أجل تنسيق إستراتيجياتها والاستعداد لمواجهة اعتراضات الآخرين، وأجرت هذه الدول العديد من المشاورات في تلك الجلسة، وعقد اليو پاز فولسکي، نجم الفريق الأمريكي الذي يتحدث الروسية، عدة اجتماعات"
مع الدبلوماسي السوفيتي أركادي سوبوليف من أجل مراجعة التعديلات ومواجهة المشكلات التي تثيرها الدول الأصغر. وعمل کادوجان مع توم كوتالي سيناتور تكساس وواحد من أعضاء الوفد الأمريكي في المؤتمر، لمواجهة اعتراض إحدى الدول الأصفر، يکتب کادرجان في مذكراته:"قلت له إنه مدفعنا الثقيل وأنا القناص، وسار الأمر بصورة جيدة للغاية، واعتقد أننا سحقنا مكسيكيا الليلة الماضية. أظن وأننا لابد قد أخرسناه لمدة أسبوع أو نحو ذلك (102) "
لكن لم يكن بوسع الدول الخمس إسكات جميع المنتقدين، ولم تكن العديد من الوفود تلقة من السلطات الاستثنائية التي يتمتع بها المجلس بقدر قلقها إزاء احتمال أن يصبح المجلس عاجزا سياسيا، وعندما تجتمع الدول الخمس، لا توجد حدود تقريبا