الصفحة 130 من 462

لما يمكنها القيام به، لكنه في حالة خروج إحدى الدول عن المجموع، يمكن أن يصاب المجلس بالشلل، وتسال مندوب نيوزيلندا: متى يمكن لأحد من الأعضاء الدائمين الخروج بصورة متعسفة عن الآخرين ومنع أي إجراء؟ (103)

وكان وزير خارجية أستراليا، هربرت إيفات، مصمما على انتقاد جوانب الغموض في اتفاق بالطا. وكتب لاحقايقول: إن المجلس المقترح تشوبه عيوب كبيرة، وبه دلائل واضحة على أنه يركز على المصالح الخاصة القوى العظمي المنشغلة بمشكلات الأمن العسكري، والمهتمة بتأمين امتيازات خاصة لنفسها، تعتقد أنها من حقها نتيجة لدورها في تحقيق النصر في الحرب العالمية الثانية (104) ? وتسبب عناد إيفات عند دفاعه عن رأيه في ازدراء الدول الخمس له، وقال عنه ألكسندر کادرجان - الذي كان متضايقا من أسلوبه: إنه الرجل الأكثر بغضا

في العالم (100)

واقترح إيفات أكثر من عشرة تعديلات على القواعد المنظمة للفيتو، بما في ذلك التخلص من هذا الحق برمته في حالة النزاعات التي لا تتضمن استخداما للقوة العسكرية، وعلى حد وصف الباحث ستيفن شليسنجر: بدا لأيام قلائل أن تمردا واسع النطاق حول صلاحيات المجلس كان قيد الاختبار. (109) ودون السيناتور آرثر فاندنبرج، عضو الوفد الأمريكي، في مذكراته أن قضية الفيتو هذه تجعل من الصعب للغاية الحفاظ على أي مظهر، حتى لو كان وهمبا، من مظاهر المساواة في السيادة بين الدول الموجودة هنا في سان فرانسيسكو (107) ، وساهم إيفات في إقناع عدد من دول أمريكا اللاتينية - التي كانت متشككة في الأمر من الأساس - بوضع سلطة الفيتو موضع تساؤل، وقدموا قائمة أسئلة تتضمن 23 سؤالا حول كيفية تطبيق الفيتو في الممارسة العملية، واستدعي مندوبو الدول الخمس - بينما هم في حالة توتر - إيفات کي يتحاوروا معه، وأبرزت أجواء المقابلة التفاوت بين نفوذ البرل، فقد أخنوا إيفات إلى مصعد خاص، واتجه فورا إلى الجناح الخارجي الفاخر في فندق فيرمونت حيث يعمل مندوبو القوى العظمي (108)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت