فهرس الكتاب
وصاحب المناخ المنذر بالشر المجلس أثناء عبوره الأطلنطى متوجها نحو مقره الجديد، وكان الانتقال من لندن بداية الجولة استغرقت عدة سنوات، فلم يكن من السهل الحصول على مبنى بالحجم المطلوب للأمم المتحدة في نيويورك في فترة ما بعد الحرب، فقد انتقل المجلس في البداية إلى جمنيزيوم هنتر كوليدج في برونكس، وبعد ذلك بأشهر قليلة، انتقل إلى فندق هنري هدسون، وبعد أسابيع قليلة من حياة الفنادق ذهبت عصبة الدبلوماسيين إلى مصنع سابق للجيروسكوب عند بحيرة سكسيس في مقاطعة لونج أيلاند، حيث ظل المجلس هناك حتى عام 1902.
ولم يكن هذا المكان مناسبا، فقد كان يتعين على المندوبين القاطنين في المدينة تحمل الطريق الطويل إلى المصنع، وكان واضحا أن غرفة المجلس نفسها صبية الراحة المصورين، أكثر من كونها مصممة لراحة المندوبين، وجلس الأعضاء إلى
طاولة طويلة، جعلتهم معرضين للمبات القاعة المخصصة للصحفيين، ويتذكر أحد الدبلوماسيين ربما لا يكون مندوبو مجلس الأمن خجولين أو منكمشين على أنفسهم، لكن أحدا منهم لم يكن بوسعه أن يكون في بؤرة الضوء - مثله مثل متسابق في مسابقة للجمال في أتلانتيك بيتش - كما جعلهم مصممو الغرفة، إن جميع تأثيرات المكان تعوق التركيز (19) . وصلت مساعدة متواضعة في صورة طاولة اجتماعات جديدة، وادث الطاولة مصممة على هيئة حدوة حصان، ومصنوعة من الماهوجني. وذكرت نيويورك تايمز أن شكل المائدة الجديدة سوف يحدث أثارا نفسية تجعل المندوبين يشعرون بأنهم يتباحثون مع بعضهم البعض، لا أنهم يخاطبون جمهورا (17)
وجلس مترجمو المجلس وسط حدوة الحصان، يكتبون في عجالة الملاحظات بطريقة الاختزال کي بتمكنوا بسرعة من ترجمة التعليقات إلى الإنجليزية والفرنسية وهما لغتا العمل الوحيدتان في المجلس أنذاك، وكانت الترجمة الفورية لا تزال تكنيگا جديدا، وظل المجلس يعتمد على تكنيك الترجمة التتبعية خلال بضع سنوات في بداية