الصفحة 170 من 462

الولايات المتحدة - وضع شكوتها على جدول أعماله مجددا. وقاوم السوفيت ذلك. وامتدت المناقشات حول مجرد إدراج الشكوى الإيرانية على جدول الأعمال يومين. وعندما صوت المجلس في النهاية على مناقشة الأمر، كان النبتة السوفيتي غير مجد، ذلك أن وضع بلد ما على الأجندة هو مسألة إجرائية، لا ينطبق عليها الفيتو. ومع ذلك، لم يكن الفيتو الوسيلة الوحيدة للاحتجاج. فعقب استخدام أندريه جروميکو له أعلن أنه لن يستطيع استمرار المشاركة في هذا الاجتماع، وجمع أوراقه ببطء وخرج من الغرفة فقد كانت إيران على جدول الأعمال، لكن الاتحاد السوفيتي لم يكن في الغرفة المناقشة الأمر، (20)

وكان لدى السوفيت الكثير من الفرص للتعبير عن غضبهم. ذلك أنه خلال الأشهر الأولى من عمل المجلس، وجد السوفيت أنفسهم معزولين في عدد من القضايا، من بينها النزاع الأهلي في اليونان، وكيفية التعامل مع نظام فرانكو في إسبانيا والاعتراف بأعضاء جدد في الأمم المتحدة، وتعاملوا مع هذه الموقف بوضع كل العقبات الممكنة في الطريق، وأصبح الفيتو السوفيتي أمرا شائعا. وبحلول صيف 1948، كان الاتحاد السوفيتي قد استخدم الفيتو 17 مرة، مما أربك العديد من الدبلوماسيين الغربيين، ويتذكر أحد المراسلين خروج السفير الأمريکي بارين أوستن من اجتماع المجلس بعد استخدام السوفيت للفيتو ذات مرة، وغنم قائلا:"لقد جن جنوني، ولا أعرف ماذا أفعل (31) ، وكانت فرنسا الدولة الثانية التي استخدمت الفيتو، لكن ذلك حدث مرتين فقط. (22) وحفير إسراف السوفيت في استخدام الفيتو على صدور تعليقات قاسية في الغرب، حيث اعتبر هذا النهج متناقضا كلية مع الهدف الذي أنشئت من أجله المنظمة والخاص بالحفاظ على روح التعاون وكتب الصحفي المخضرم جيمس ريستون عام 1946:"ليس هناك من شك في أنه من وجهة نظر الأغلبية الساحقة من أولئك الذين يراقبون الأمم المتحدة منذ نشأتها، انتهك الاتحاد السوفيتي كلا من: مبدأ روزفلت، ووعد الخمسة الكبار، وهذان يحددان الفرضية الأساسية بشأن الفيتو (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت