فهرس الكتاب
وفد أمن المسئولين الأمريكيون بأن بلادهم تتصرف بهذه الريح، وكثيرا ما أشاروا إلى الخطة - قصيرة العمر - الرامية إلى وضع الأسلحة والتكنواوجيا الذرية في أيدي المجتمع الدولي، فبناء على توصية من الرئيس الأمريکي، وضع وكيل وزارة الخارجية دين أتشيسون وعدة مستشارين خطة في مارس 1949، طالبت بتشكيل الهيئة الدولية لتطوير الطاقة الذرية بغرض مراقبة هذه التكنولوجيا الجديدة والسيطرة عليها. وكلف ترومان أنذاك برنارد باروخ، رجل المال السن، بتسويق هذه الفكرة في العالم. لكن طرح باروخ كان أخرق، وأثار قلق السوفيت بدعوته إلى تشكيل آليات إنفاذ لا تكون خاضعة لفيتو مجلس الأمن، وماتت الخطة بهدوء في نهاية 1941، بعد استخدام السوفيت للفينو في المجلس، فقد قاتل السوقيت بضراوة کي بحظى الفيتو بسلطة واسعة، ولم يكونوا على استعداد لترك هذه السلطة تتاكل، خاصة لو كان الأمر يتعلق بقضية بخطورة الطاقة النووية (3)
وسبب الاستخدام السوفيتي المتكرر للفيتو في البداية صدمة قوية للمتحمسين للمنظمة الدولية، وبعد بضعة أشهر من حياة المجلس، ظهرت الدعاوى لإعادة التفاوض حول ميثاق الأمم المتحدة، وإعادة هيكلة المجلس بصورة جذرية، واقترح رئيس فيدرالي العالم المتحدين، وهي إحدى جماعات الضغط، تجريد مجلس الأمن من الفيتو وإخضاعه للسلطة المطلقة للأمم المتحدة. (37) وأصبح العديد من مؤيدي المنظمة الدولية مقتنعين بأن الميثاق لم يمض فيما بما فيه الكفاية، حيث وضع سلطة مفرطة في أيدي مجلس القوى العلمي الذي بدا مشلوة. وكان الواقع يشير إلى أن المجلس لا صلة له بالحكومة العالمية الكفه، بل إنه يمثل تجسا للقوى العظمى المتصارعة التي أعطيت السلطة کي تحكم، وكتب مراسل نيويورکر بعدما حضر إحدى جلسات المجلس الأولى:
لا يوجد حل وسط، حقيقة، بين الحكومة والحكومة. لا توجد منطقة وسطى أمنة ... نحن اليوم في منتصف الممر، وهي لحظة شانكة)
وحتى في ظل أقول أمال التعاون الدائم بين القوى العظمي، عملت الدول الخمس على الدفاع من صلاحيات المجلس، وجعله مكانا أكثر راحة بالنسبة إليهم کي بعملوا