فهرس الكتاب
رفضت الإجابة، سوف أعطيهم جميع المعلومات، ويجب عليهم اتخاذ قراراهم، وبعد ذلك بشهرين، عندما أبلغته أمريكا باحتجاجها على تخلى بريطانيا عن النزاع، رد سؤال بسيط: هل المجلس على استعداد لإرسال قوات الاحتواء النزاع؟"، وأذعن وارين أوستن قائلا:"هنا أنت قد هزمتني. نحن لسنا مستعدين لذلك" (39) ، ومن ثم، واصلت القوى العظمى ألاعيبها حول هذا الشأن، ففي أغسطس 1997، عقب إجراء عشرات الاجتماعات في فلسطين، إلى جانب مشاورات استمرت شهورا، اقترحت اللجنة المنقسمة على نفسها تقسيم فلسطين إلى دولتين منفصلتين إحداهما عربية والأخرى يهودية. وسرعان ما قبل المندوبون اليهود الاقتراح، بينما رفضته الدول العربية بالإجماع، وفي 29 نوفمبر، صدقت الجمعية العامة ككل على قرار التقسيم بموافقة 33 عضوا ورفض 12."
واندلعت على الفور تقريبا أعمال شغب وقتال واسع النطاق في فلسطين، وفي مارس 1948، استيقظ المجلس أخيرا من سباته ودعا بوهن إلى إنهاء القتال. وفي الشهر التالي، حذر من المسئولية الثقيلة التي سوف يتحملها أي طرف لا يلتزم بالهدنة، لكنه أكد أيضا أن الجمعية العامة ما زالت تتحمل المسئولية عن الأزمة، وشكل لجنة للهدنة كي تسافر إلى المنطقة وتعود بتقرير إلى المجلس، لكن سرعة الأحداث كانت قد أصبحت تتجاوز كثيرا سيطرة الأمم المتحدة، فقد أعلنت السلطات اليهودية في فلسطين الاستقلال في 15 مايو. ومن دون استشارة المجلس أو حتى الحلفاء القريبين، اعترف الرئيس ترومان سريفا بدولة إسرائيل الجديدة، بل إنه حتى الوفد الأمريكي في الأمم المتحدة صدم بهذا الإعلان الذي أحدث هرجا ومرجا في الجمعية العامة
وعند هذه النقطة، بدأت السياسة السوفيتية في التباعد عن سياسة الغرب وامتنع الاتحاد السوفيتي من التصويت على معلم القرارات المرتبطة بعمل مراقبي وقف إطلاق النار. يوجد الكونت فواك برنادوت، رجل الدولة السويدي والوسيط