الصفحة 184 من 462

العين من الأمم المتحدة، نفسه من دون دعم أو توجيه ذكر من قبل المجلس، وعبر من إحباطه قائلا:"أظهرت الأمم المتحدة جانبها الأسوأ، ذلك أنه حتى في القرارات الأكثر تقامة المتعلقة بالإجرامات الرامية إلى إضفاء القوة على كلماتها، اعتمدت الأمم المتحدة على الحسابات السياسية للقوى العظمي (30) وفي 17 سبتمبر، أغتيل برنادوت على أيدي متطرفين يهود في القدس، واستطاع خليفته الأمريکي رالف بانش توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن النزاع الكامن ورا به ترك بدون حل. وانتمي برنادوت ويانش إلى الجيل الأول بين أجيال كثيرة من الوسطاء الذين حاولوا التعامل مع الأزمة"

وحقق المجلس الفتي فشلا بانسا فيما يتعلق بفلسطين، فقد عزف من القيام بالعمل الدبلوماسي المضنى المطلوب لمنع النزاع، وبدلا من ذلك، فوض لجنة من الدول الضعيفة كي تؤدي هذه المهمة. وعندما نشب القتال بالفعل، ثبت عجز المجلس عن فرض إرادته، وانتهت حرب 1948 لأن إسرائيل هزمت أعداها، لا بسبب نداءات السلام التي أصدرها المجلس. وبالنسبة للعديد من مؤيدي الأمم المتحدة المخلصين کان تهرب المجلس من مسئولياته دلية أخيرا على أن القوى العظمي - بما فيها الولايات المتحدة - أحدثت شللا في هيئة كان بوسعها أن تصبح منظمة دولية نافذة وفي 1947 وبداية 1948، كان كبار المؤيدين الأمريكيين للأمم المتحدة يراقبون بمشاعر مختلطة إعلان إدارة ترومان تقديم حزمة مساعدات ضخمة اليونان وتركيا اللتين كانتا تقاتلان انتفاضات شيوعية، وإطلاق خطة مارشال لمساعدة دول غرب أوروبا. وكل ذلك بدون استشارة مجلس الأمن أو الجمعية العامة

ويعد الفشل في فلسطين، كتب قادة الرابطة الأمريكية للأمم المتحدة، وهي إحدى جماعات الضغط المؤثرة، خطابا غاضبا يتهم إدارة ترومان بالتعامل مع الأمم المتحدة باعتبارها أداة للسياسة - وفي الحقيقة، أداة لسياسة القوة - ستخدم عند اللزوم، ويجرى تجاهلها وإساءة استخدامها عندما يتطلب الأمر ذلك" (37) . وشكت البانور بينفات، التي عملت مبعوثة أمريكية للأمم المتحدة لشئون حقوق الإنسان، لوزير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت