الصفحة 186 من 462

الخارجية جورج مارشال، من أنه بكل الطرق الممكنة، تعمل الولايات المتحدة على إضعاف الأمم المتحدة، وتتصرف على أساس أحادي" (37) . وكانت أزمة الشرق الأوسط بشكل خاص مثبطة لهمم المتحمسين للأمم المتحدة، لأن فشل المنظمة لم بيد نابعا من حدة الحرب الباردة، بقدر گونه نابعا من القصور الدبلوماسي والافتقار إلى الإرادة السياسية، وإذا كانت هذه هي طريقة عمل المجلس عندما لم يكن منقسما على أسس أيديولوجية، فما هي فائدته إذا واجه أزمة قد تضع طرفي الحرب الباردة مباشرة في مواجهة بعضهما البعض؟"

عقبات وانفتاح

في 2 يونيو 1948، كان هاري فرانكلين بتسوق في المنطقة الواقعة تحت الإدارة الروسية في برلين، وكان فرانكلين، وهو أمريکي يخدم مع سلطات الاحتلال من الحلفاء يبحث عن متجر بمكنه إصلاح بروجكتور صغير للصور المتحركة يملكه، وفجأة، وجد نفسه محاطا بجنود سوفيت مسلحين، طلبوا رؤية وثائق الهرية لديه، وعندما لم ترضهم الأوراق التي قدمها، دفعوه نحو معسكر اعتقال، ظل به 19 ساعة. وانتشر خبر القبض عليه في المدينة، وسرعان ما ترتب على هذا الحدث واحدة من أكثر لحظات الحرب الباردة خطورة

وكانت مساحة المنطقة الواقعة تحت الاحتلال السوفيتي في برلين تبلغ أكثر من 100 ميل مربع، لكنها كان لها وضع خاص باعتبارها عاصمة ألمانيا. فقد كانت لكل من قرى الحلفاء منطقة احتلال خاصة بها في المدينة, وجعلت الجغرافيا وحدها برلين بمثابة باروميتر حساس لقياس التوتر بين الشرق والغرب، وخلال عدة أشهر، كانت جهود الحلفاء من أجل تنسيق احتلال برلين تتعثر بشدة، ورفض السوفيت مساعي الغرب لتوحيد المناطق الواقعة تحت سيطرته اقتصاديا واستخدام عملة جديدة بها. وبحلول صيف 1948، بلغت هذه القضايا ذروتها. وفي 16 يونيو، انتهي اجتماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت