الصفحة 188 من 462

المسئولى الاحتلال من الحلفاء بصورة حادة، وبعد ذلك، وفي الساعات الأولى من يوم 34 يونيو، أصاب الموت الخطوط التي تنقل الكهرباء من محطات الطاقة من برلين الشرقية إلى الغربية. وظهرت عشرات إضافية من قوات حرس الحدود السوفيتية عند نقاط التفتيش التي تؤدي إلى مداخل ومخارج المنطقة الغربية، وطالب الجنود السوفيت بالحق في وقف وتفتيش القطارات المتجهة نحو برلين من الغرب. ولم يكن بوسع برلين الغربية وسكانها البالغ عددهم أكثر من مليوني نسبة البقاء طويلا بدون مزن من الخارج، وسرعان ما توصل الجنرالات الأمريكيون والبريطانيون إلى حل، يقوم على إمداد المدينة بالطعام عن طريق الجو قدر المستطاع. وفي تلك الأثناء، بدأ الجنرال لوسيوس کلاي، قائد القوات الأمريكية في برلين، إعداد خطط لتشكيل قافلة مسلحة تقوم بإدخال المؤن برا بالقوة

وخلال ذلك الصيف المضطرب، ناقشت القوى الغربية إمكانية إحالة قضية برلين إلى مجلس الأمن، لكنها أدركت أن ذلك سوف يدمر أخر بقايا تحالف الحرب، إضافة إلى أنه سوف يثبت الفشل التام لآليات الإدارة المشتركة لبرلين. وكان البريطانيون مترددين، خاصة بيفين الذي تسال عن الفائدة التي يمكن أن تنجم عن وضع الأزمة على جدول أعمال المجلس. (28) لكنه في نهاية المطاف، رضخ الرغبة الأمريكية في القيام بحركة دراماتيكية علنية، وفي نهاية سبتمبر، اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مجتمعة السوفيت بتهديد سكان المانيا بالموت جوعا والمرض والدمار الاقتصادي (39) ، وقلن إن الحصار يمثل خرقا للسلام، ومن ثم يقع بالفعل داخل اختصاص المجلس،

وعندما جاء وقت عرض الأزمة أمام المجلس، كانت الأمم المتحدة قد انتقلت إلى فرنسا في دورة مؤقتة متفق عليها. وكان الوجود المؤقت للأمم المتحدة في باريس قد أضفي طابعا دراميا على تعافي فرنسا من الاحتلال وعودتها إلى وضع القوة العظمي، كما أنه، مثلما لاحظت نيويورك تايمز، وضع المجلس في مكان أقرب إلى مركز التوتر العالمي المتصاعد (10) ، وفي 4 أكتوبر 1948، اجتمع المجلس کي يقرر ما إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت