الصفحة 234 من 462

استقر المجلس على داج همرشولد، وهو دبلوماسي سويدي يحظى باحترام، ولم يكن معروفا تقريبا خارج الدوائر الدبلوماسية، ونتيجة بعده عن الأضواء وحيادية السويد أمكن قبوله سياسيا

وكان موت جوزيف ستالين قبل شهرين فقط من التوصل إلى الهدنة في كوريا يساوي في أهميته تغيير قيادة الأمم المتحدة. فسرعان ما خفف القادة الثلاثة الذين حلوا محل ستالين"وهم نيكيتا خروتشوف، وجورجي مبلانكوف، ومولوتوف - من حدة لهجة الدبلوماسية السوفيتية، وأصبح الأداء في ذلك الوقت أكثر رقة وأقل وعيا. وتوفي فيشينسکي عام 1954، وحل محله أركادي سوبوليف، وهو الدبلوماسي الذي عمل بكفاية شديدة ضمن فريق ليو باسفولسكي أثناء انعقاد مؤتمر سان فرانسيسكو وكان سوبوليف يتحدث الإنجليزية بطلاقة ويعرف الأمم المتحدة جيدا، وكان يتجنب بشكل عام إثارة الاضطرابات التي كان يحبها فيشينسکي، وقررت وزارة الخارجية الأمريكية - التي كانت قد أعدت خطابا يندد بلا تحفظ بالتكتيكات السوفيتية في الأمم المتحدة - وقف هجومها. (19) "

وكان التحول في النهج السوفيتي يهدف إلى أكثر من مجرد تحسين الأجواء. ذلك أنه بحلول منتصف الخمسينيات، أدرك السوفيت أن عملية التخلص من الاستعمار المتسارعة كان سوف ينتج عنها فيض من الأعضاء الجدد الأفارقة والأسيويين في الأمم المتحدة، العديد منهم لديه شعور عميق بالريبة تجاه الغرب. وفي عام 1900، قام خروتشوف ونيكولاي بولجانين - الذي حل محل مولوتوف - بجولة مكوكبة شملت الهند وأفغانستان وبورما، وأمطرا المنطقة بسخاء السوفيت وخطابهم المعادي للاستعمار. وأدرك القادة السوفيت أنه إذا تم إغواء هذه الدول للابتعاد عن الغرب، فقد تتحول الأمم المتحدة إلى أصل حقيقي بالنسبة إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت