فهرس الكتاب
وبعدما أنهي سفير جواتيمالا عرض قائمة شكاويه، دعا سفراء البرازيل وكولومبيا وهندوراس، في تعاقب سريع. إلى معالجة القضية بواسطة منظمة الدول الأمريكية، وهي منظمة سياسية إقليمية تأسست وقت إنشاء الأمم المتحدة. وكانت هذه مناورة تتسم بالدهاء، وربما الخداع. وقد أقر ميثاق الأمم المتحدة بأهمية المنظمات الإقليمية، ودعا الدول الأعضاء إلى استخدامها لتسوية النزاعات كلما أمكن. ومع ذلك وكما يعلم لودج جيدا، صمم الميثاق صراحة من أجل مساعدة الدول الصغرى على مقاومة هجمات الدول الأقوى. وفي حالة تعرض إحدى البلدان الهجوم، يتحمل المجلس - وليس المنظمات الإقليمية - المسئولية الأساسية، ذلك أن المجلس وحده يمتلك الوسائل القانونية والسياسية التي تكفل صد العوان
وسرعان ما اتهم السوفيت الولايات المتحدة بالوقوف وراء هجمات المتمردين وزعم المندوب السوفيتي أن"خطيئة جواتيمالا الوحيدة كانت الحد من شهية شركة الفاكهة المتحدة وفي ظل إصرار السوفيت على إبقاء الولايات المتحدة في حالة توتر أطول وقت ممكن، رفضوا محاولات إحالة القضية إلى منظمة الدول الأمريكية:"حيث إنه تم إطلاق قوى العدوان بالفعل ضد هذا البلد، لا يمكن للمجلس رفض قبول مسئولياته، ولا تستطيع أية هيئة أخرى أخذ مكانه، ولقي هذا الخطاب بعض الدعم من جائب القاعة المكتظة بالجمهور. ووقف العديد من المشاهدين يهتفون بشعارات ضد الإمبريالية الأمريكية. وسرعان ما أخرج هؤلاء من الغرفة
وبعدما أكد السوفيت بوضوح عزمهم استخدام الفيتو ضد أي قرار يحبل القضية إلى منظمة الدول الأمريكية، أخد لودج الغاضب الكلمة کي پرد، وقرر أن يكشر عن أنيابه، محذرا السوقيت من أنهم الآن ليسوا في الفناء الخلفي الخاص بهم
"لماذا يأخذ مندوب الاتحاد السوفيتي الذي تبعد بلاده ألاف الأميال من هنا على عاتقه استخدام الفيتو ضد خطوة كهذه؟ ما هي مصلحته في ذلك؟ إلى حد كبير، يمكن الفعلته هذه أن تجعل المراقبين المحايدين في مناطق العالم المختلفة يتوصلون إلى"
ور