الصفحة 240 من 462

نتيجة مفادها أن الاتحاد السوفيتي لديه خطط بشأن نصف الكرة الأمريكي. أقول لك با مندوب الاتحاد السوفيتي، أبق بعيدا عن نصف الكرة هذا، ولا تحاول البدء في تنفيذ خططك ومؤامراتك هنا". (1) "

وفي النهاية، استقر المجلس على قرار لن يناشد الأطراف كافة تجنب استخدام القوة (97) وفي تلك الأثناء، سار الانقلاب في جواتيمالا على قدم وساق، فلم تستمر حكومة أربنز سوى أيام قلائل بعدما ناقش المجلس القضية، وفي 27 يونيو، استقال أرينز ولجا إلى سفارة المكسيك، وسيطر الكولونيل كاستيللو أرماس على البلاد وبدأ في شن حملة قاسية - امتدت عقدا من الزمن - ضد اليساريين في هذا البلد. وكانت جلسات مجلس الأمن التي تناقش هذه القضية مصدر إزعاج بالنسبة إلى الأمريكيين، لكنها لم تكن عقبة كأداء. وفي اجتماع في البيت الأبيض، أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الرئيس أيزنهاور أن عملية جواتيمالا حققت نجاحا لا تشوبه شائبة. (98)

ولم يكن الدبلوماسيون الأمريكيون سعداء بأداء حلفائهم الغربيين في المجلس ففي الوقت الذي سائد فيه هؤلاء الحلفاء الجهود الأمريكية لاستخدام منظمة الدول الأمريكية، قاوم الفرنسيون على وجه الخصوص المساعي الأمريكية لتحجيم دود الأمم المتحدة، وأمر وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس السفير الأمريكي في فرنسا بمقابلة وزير الخارجية الفرنسي على الفور والتعبير عن قلقنا الشديد إزاء التكتيكات الفرنسية في اجتماعات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (19) . واتسم الفرنسيون بالتسرع والرعونة وعطلوا الجهود الدبلوماسية الأمريكية. وفي نيويورك وجه لودج رسالة أيضا إلى حلفاء أمريكا المشاكسين، محذرا من أنه إذا شعرت بريطانيا العظمى وفرنسا أنهما يجب أن تتخذا موقفا مستقلا يساند الحكومة الحالية في جواتيمالا، فسوف تشعر أننا أحرار في اتخاذ موقف مستقل مثيل في قضايا مثل: مصر وشمال إفريقيا، وهي قضايا التزمنا حتى هذه اللحظة بالصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت