الصفحة 244 من 462

الخامسة والنصف، أعلن أنه توفي بفعل أزمة قلبية. (102) وكان مزمي أول ضحية دبلوماسية للسويس، لكنه لم يكن الأخير.

وكانت القناة منها واحدا من دبلوماسية إقليمية معقدة ومتغيرة، وكانت القومية العربية في أوج ازدهارها، وكان جمال عبد الناصر، الزعيم المصري الشاب نو الشخصية الكاريزمية، يطمح إلى قيادة العالم العربي، وكان يتصور منطقة قرية ومرحدة، لا تدين بالفضل لأي من طرفي الحرب الباردة. وکي بحظى ناصر بحرية المناورة السياسية، سعى إلى استخدام القوى العظمى ضد بعضها البعض. ففي عام

190، وقع اتفاقا مع البريطانيين سمح لهم بالحفاظ على حقهم في استخدام قناة السويس في مقابل رحيل القوات البريطانية، وفي العام التالي، توصل إلى صفقة سلاح كبيرة مع الكتلة السوفيتية، وتنافس الغرب على خطب ود ناصر، مستخدما الوسيلة التي كان يتقنها أكثر من غيرها، وهي استخدام المحفظة, وقبلت الولايات المتحدة وبريطانيا من خلال البنك الدولي - الذي يسيطر عليه الغرب - تمويل سد أسوان، (السد العالي) أحد مشروعات الأشغال العامة العزيزة على قلب ناصر، لكن المفاوضات توقفت، وأصبح خطاب ناصر أكثر عداء للغرب، ويحاول صيف عام 1901، تعب الأمريكيون والبريطانيون من مغازلة عبد الناصر. وفي 19 يوليو، أخطر جون فوستر دالاس السفير المصرى أن حكومة الولايات المتحدة سحبت تأييدها لمشروع سد أسوان، وبعث البريطانيون بالرسالة نفسها في اليوم التالي

وجاء رد ناصر سرينا. ففي 3 يوليو، أدلى بخطاب رنان في الإسكندرية. وبينما كان يتكلم، سيطرت قوات من الشرطة والجيش المصري على منشأت القناة. فقد جرى تأميم قناة السويس، وأذهلت تلك الخطوة باريس ولندن، وكانت على حد قول رئيس وزراء بريطانيا أنتوني إيدن ضرية في القصبة الهوائية"لأريبيا، إضافة إلى ذلك، كانت السيطرة على القناة سوف تشجع وتقوي رجلا تعتبره القوي الأوروبية شديد الخطورة، وشعرت فرنسا التي كانت تحارب حركة الاستقلال الجزائرية، بالقلق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت