الصفحة 252 من 462

بينهم أيزنهاور ودالاس، على اعتقادهم بأن جلسة مجلس الأمن دفعت الأزمة في اتجاه

الحل السلمي

سوف يستخدم الفيتو

وكان كل من إيدن ونظيره الفرنسي جي موليه يعتقدان في قرارة نفسيهما أن المجلس لن يقدم لهما حلا مرضيا. وتزايد التصعيد العسكري في 14 أكتوبر، أضافت فرنسا لسة جديدة، فلماذا لا يتم إشراك الإسرائيليين في عملية استعادة القناة والإطاحة بناصرة ففي كل الأحوال، كانت إسرائيل تخشى ناصر مثلما بخشونه تماما، وكانت لديها قدرات عسكرية تلاصق القناة فعليا، والأهم من ذلك، كان بوسع العمل العسكري الإسرائيلى ضد مصر إعطاء التدخل البريطاني - الفرنسي غطاء جيدا، حيث يمكن أن يسل كمهمة حفظ سلام تهدف إلى الفصل بين الإسرائيليين والمصريين

وأغوت الفكرة إيدن الذي كان مصرا على عقاب ناصر، لكنه كان قلقا إزاء المظهر الذي سوف يتخذه هذا العمل. وفرض كبار المسئولين البريطانيين تنفيذ تلك الفكرة وفي 22 أكتوبر، التقى المسئولون البريطانيون والفرنسيون والإسرائيليون سرا في قصر خارج باريس، وكانت المقابلة مثل فيلم مغامرات هزلي، حيث ارتدي رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بن جوريون قبعة كبيرة كي لا يتعرف عليه الناس في المطار، وقال وزير الخارجية البريطاني سلوين لويد للموظفين العاملين معه إنه مصاب بالبرد، ثم هبط سرا في مطار جانبي بالقرب من باريس، (119) وكانت المقابلة متوترة وصعبة، لكنها حققت الغرض منها، حيث وافقت إسرائيل على مهاجمة مصر، وتمهيد الطريق أمام البريطانيين والفرنسيين للقيام بتدخل الحفظ السلام يجعلهما يسيطران على القناة

وأثناء انعقاد تلك المحادثات السرية، جاءت أخبار مروعة من شرق أوروبا. ففي 23 أكتوبر، اندلع تمرد في المجر الخاضعة لسيطرة السوفيت، واحتشد عشرات الآلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت