فهرس الكتاب
ظلت موحدة، وبحلول 1994، كانت معظم قوات حفظ السلام قد غادرت البلاد، ولم يصمد الحكم الدستوري طويلا بعد رحيل هذه القوات. وفي نوفمبر 1990، استولى رئيس الأركان جوزيف مويوتو على السلطة، وظل يحكم البلاد بالاستبداد والفساد خلال الأعوام الثلاثين التالية
وأطلق على عملية الكونغو:"فيتنام الأمم المتحدة، وتطلبت الغزوة الرامية إلى بناء الأمة ثمنا فادحا، ورسخت شعورا عميقا بالحذر في المنظمة، ووترت أعصاب حتى أخلص المؤيدين للأمم المتحدة، ووصف هارلان كليفلاند، مساعد وزير الخارجية الأمريكي للمنظمات الدولية، رد الفعل على النحو التالي"
لن أنسي فرا الصدمة التي عاشتها سياستنا نتيجة أزمة الكونغو، عندما اكتشف الأمريكيون فجأة أن الجنود التابعين لبعثة حفظ السلام كانوا مضطرين في بعض الأحيان إلى إطلاق النار على أفراد أصروا على إطلاق النار على قوات حفظ السلام، من المريح أكثر أن ننظر إلى السلام باعتباره صورة كرتونية، شكل أنثى غامضة، ترتدي عباءة بيضاء خالصة تتكلم عبارات حلوة لا معنى لها وتقبض على غضن زيتون، لكنه عندما تكيف هذه المخلوقة السارية الهالة المحيطة بها مع وضع غريب، وتلتقط مسدسها ذا الطلقات الست کي تدافع عن حقها في القيام بجولة مرور کرجل شرطة في شوارع إليزابيث فيل، يأتي رد فعل معظم الأمريكيين متأخرا. (4)
كما لم تكن المهمة مطمئنة من منظور الإدارة التنظيمية فقد أدخلت الكونغو ظاهرة مؤسفة، عاودت الظهور في فترات لاحقة من نشاط الأمم المتحدة، هي نزوع مجلس الأمن إلى إقرار عمليات، من دون أن يكون قادرا على، أو راغبا في مواصلة إدارتها مع تطور الموقف. وأحيانا تتوفر لدى بعض الأعضاء، وخاصة الولايات المتحدة، صلات أفضل بالميدان، مقارنة بالمتوفر ادي مقرات الأمم المتحدة ويتذكر هارلان كليفلاند حوارا نموذجا مع رالف بونتش، المسئول عن مهمة الأمم المتحدة في الكونغو