الصفحة 348 من 462

ومع ذلك، فقد كان مرجا

انتصار الدول الخمس الكبار، لو لم تلعب الكتلة الأفروأسيوية ورنة رابحة، هي طريقة انتخاب الأعضاء غير الدائمين بالمجلس، فمنذ بدء عمل المجلس، كان تخصيص مقاعد الدول غير دائمة العضوية بتم على أسس جغرافية حيث خصصت المقاعد الستة بالتناوب للدول غير دائمة العضوية على النحو التالي مقعد واحد لكل من دول الكومنولث البريطاني وشرق أوروبا وغرب أوروبا، ومقعدان الأمريكا اللاتينية، ومقعد واحد لأفريقيا وأسبا مجتمعنين. وبينما كان هناك منطق ما وراء هذا التقسيم في عام 1916، فقد أصبح واضحا أن هذا التقسيم أصبح يفتقر إلى العدالة، بعدما نتج من عملية التحرر من الاستعمار التي جرت على نحو متسارع عشرات من الدول الجديدة في أفريقيا وأسيا. وفي 1946، كان مجلس الأمن الذي يضم 11 عضوا بمثل نحوه 2? من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لكنه بحلول 1994, أصبح بمثل 10? فقط من الأعضاء

ولم يكن يوجد أي شيء مكتوب فيما يخص التقسيم الجغرافي مساعد الدول غير دائمة العضوية في المجلس، فكما هو الحال مع العديد من شئون الأمم المتحدة، ثرك هذا الأمر العرف الذي أرسي في الأيام الأولى من نشأة المنظمة الدولية، وإذا لم توافق الدول الخمس دائمة العضوية على توسيع المجلس، فيمكن للدول الافري - أسيوية استخدام كتلتها التصويتية في الجمعية العامة، من أجل إجراء تغييرات جذرية على هذا العرف، وكانت لدى تلك الدول الأصوات اللازمة داخل الجمعية العامة القيام بذلك. ففي نهاية 1993، شكلت الدول الأفريقية والآسيوية مجتبة ما نسبته 50% من 112 عضوا، هم إجمالي عدد أعضاء المنظمة الدولية. وكان بوسع تلك الدول الرهان على دعم العديد من دول أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. وأترك الدبلوماسيون الغربيون أن توسيع المجلس أفضل من سيطرة الدول الأفريقية والأسيوية عليه، وخلص تحليل غير منشور لوزارة الخارجية الأمريكية في نهاية عام 1963 إلى أنه من الأفضل القبول بالتوسيع بدلا من مواجهنه (78) . وأبدى السوفيت والفرنسيون - وهم تقليديا الأكثر إصرارا من غيرهم على احتفاظ القوى العظمى بامتيازاتها - مقاومة لوقت أطول، لكنهم أذعنوا أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت