الأمر الذي حافظ على ما تبقى من شرف للعصبة هو رفض حكومة فيشي الفرنسية تولى فرنسي منصب الأمين العام. وفي يوليو 1940، أصبح نائب أفينول، وهو سباسي أيرلندى اسمه شون ليستر، الأمين العام الأخير للعصبة. وبينما كان العنف بجناح أسبا، تولى ليستر مسئولية العدد الضنيل الذي تبقى من موظفي العصبة المحبطين الذين هجروا معظم مكاتب القصر، وانتقلوا للعمل من المكتبة، وتحملت الحكومة السويسرية - التي كانت تخشى غزو التازي - على مضض، استمرار وجود العصبة فوق أرضها، وفي إحدى المناسبات، هددت السلطات المحلية بقطع إمداد زيت التدفئة من القصر، وكانت الخطابات تصل إلى العصبة متأخرة، أو لا تصل إليها على الإطلاق، وتوقفت معظم الدول الأعضاء من دفع التزاماتها المالية، ومع ذلك، صمد ليستر وموظفوه، وقاموا بتبويب السجلات وكتابة التقارير والرد على المراسلات، وعلى الرغم من استحالة وجود عمل دبلوماسي ذي جلوي في وقت الحرب، فقد أبقت زمرة المسئولين الصغيرة هذه على جنوة المنظمة الدولية (1)
ويحاول أغسطس 1914، أصبحت قوات الحلفاء - التي كانت يوما ما غير مهيأة للحرب - قوة عسكرية ماحقة، فقد حشد الاتحاد السوفيتي جيشا قوامه 12 مليون رجل، وفي عام 1911 وحده، أنتجت مصانعه 29 ألف دبابة (7) وفي النهاية، وجهت الولايات المتحدة - التي دخلت الحرب أخيرا - قوتها الصناعية العملاقة نحو المجهود الحربي؛ فتدفقت القانفات عبر خطوط التجميع في ديترويت وتلسا وسان دييجو بسرعة فائقة. وفي 1945، صنعت الولايات المتحدة نحو 50 ألف طائرة مقاتلة (4) بل إن بريطانيا نفسها استطاعت بناء جيش ضخم، تضمن قوات جوية أمطرت المدن الألمانية بأطنان من المواد المتفجرة
وسحق هذا التحالف القوى الجيش الألماني بلا رحمة، وفي 1 يونيو 1944، فتح غزو نورماندي أخيرا الجبهة الثانية في أوروبا؛ فتدفق الرجال والمعدات ثدي فرنسا وتقدمت قوات الحلفاء داخل البلاد. وكان الأهم من ذلك تقدم السوفيت في شرق