معظم الدوائر بأن وجود منظمة دولية فعالة هي مسألة حياة أو موت. ويحلول 1993. أصبح السياسي الأمريکي ويندل ويلکي - الذي خاض انتخابات الرئاسة في مواجهة رمزفلت عام 1940 عبر برنامج يستند إلى عدم التدخل في الشئون العالمية - ذا نزعة دولية راسخة. وكتب يقول بعد جولة قام بها في العالم في 1942: إذا لم يتوصل البريطانيون والكنديون والروس والصينيون والأمريكيون وجميع حلفائنا في القتال خلال تعاونهم المشترك في الحرب، إلى أدوات وطرق للتعاون بعد الحرب، فإننا نحن الشعوب، نكون قد خذلنا زمننا وجيلنا (10) . وعلى الرغم من استمرار وجود أنصار للنزعة الانعزالية ومتشككين في المنظمة الدولية، فقد وضعت الحرب مزلاء في موقف الدفاع
وكانت بنور منظمة جديدة قد زرعت في بداية الحرب. ففي صيف 1941، قام تشرشل وروزفلت بصياغة ميثاق الأطلنطي، وهو بيان حول الغرض من الحرب، تضمن تعهدا بإقامة"نظام للأمن العالمي دائم وأكثر اتساعا". وظهر تعبير: الأمم المتحدة للمرة الأولى في ديسمبر 1941، كعنوان التحالف واسع ضد قوات المحور. فقد وقعت بريطانيا روسيا والصين والولايات المتحدة إعلان الأمم المتحدة في 1 يناير 1982 وفي اليوم التالي، حدث حذوهم 22 دولة من الدول الأصفر. (11) وكانت هذه الإشارة الأولى للأمم الأمم المتحدة بمثابة حلف عسكري يتعلق بالحرب، لا خطة حول تأسيس منظمة بعد الحرب، ونظرا لأن قادة الحلفاء كانوا مشغولين تماما بالأمور العسكرية خلال معظم فترة الحرب، فإنه لم يكن بوسعهم سوى قضاء لحظات عابرة في التخطيط العالم ما بعد الحرب. وأثناء اجتماع موسكو الذي عقد في أكتوبر 1942، توصلت بول الحلقاء إلى التزام مبهم بتأسيس منظمة دولية عامة، تستند إلى مبدأ المساواة في السيادة بين الدول المحبة للسلام، وعلى مستوى السياسة الرسمية، كان ذلك أقصى ما يريد الحلفاء التوصل إليه، لكن وراء الكواليس، كانت هناك خطط يجري الإعداد لها على قدم وساق