الصفحة 68 من 462

ويجب ألا تشجع التحالفات الإقليمية التي اعتبروا أنه تشتم منها رائحة سياسات موازين القوى المعيبة وفاقدة المصداقية. (13) وقطع مل في خطاب أدلى به أمام الكونجرس في 1993 وعودا مبالغ فيها بأنه بمجرد تأسيس منظمة جديدة: لن نعود بحاجة إلى مجالات النفوذ أو التحالفات أو موازين القوى أي أية ترتيبات خاصة أخرى استخدمتها الدول في الماضي التعيس في النضال من أجل حماية أمنها أو تعزيز

مصالحها". (14) "

وكانت فكرة اللجان الإقليمية بغرض الحفاظ على السلام قد داعبت خيال الرئيس الأمريكي نفسه، لكنه سرعان ما تبني منظور وزارة الخارجية حول البنية المركزية ذات المسئولية العالمية وتعلق الأمر الأهم من وجهة نظر روزفلت بهيمنة القوى العظمى. وفي 1924، اقترح الرئيس قيام القوى العظمي بدور الشرطي في التعامل مع القضايا العالمية، بحيث تسحق العنف والعدوان أينما ظهرا، وفي خطابه إلى الأمة في ليلة عيد الميلاد عام 1943، أوضح بيزفلت رؤيته على النحو التالي: تمثل بريطانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة وحلفاؤها أكثر من ثلاثة أرباع سكان الأرض، وما دامت هذه الدول الأربع ذات القوة العسكرية الضخمة تتفق في عزمها على الحفاظ على السلام، فلن يكون بالإمكان صعود قوة معتدية تبدأ حربا جديدة". (4) "

وفي بعض الأحيان، كانت لدي روزفلت طموحات خيالية، فخلال عشاء في البيت الأبيض في مارس 1943، اقترح على وزير الخارجية البريطاني أنتوني إيدن قيام الدول العظمي بنزع سلاح جميع البلدان الأخرى، ووضع حاميات في مختلف مناطق العالم بغرض الحفاظ على النظام.) وقال إن القوى الصغرى يجب ألا تحوز ما هي أخطر من البنادق (17) ويجب أن تتخذ القرارات الفعلية الولايات المتحدة وبريطانيا العظمي وروسيا والصين، وهي القوى التي سوف يتعين عليها حفظ النظام في العالم خلال سنوات عديدة مقبلة. (19) وقال لضيفه البريطاني: إن جمعية تضم الدول كافة بوسعها الاجتماع مرة في السنة، مما يسمح القرى الصغرى بالتنفيس عن غضبها (19) . وفي تلك اللحظات، لم يكن بيزفلت يتصور شيئا أقل من سيطرة القوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت