الصفحة 70 من 462

العظمى على العالم، ويمكن لهذه القوي بالتعاون مع بعضها البعض نزع مواد الاشتعال، بما في ذلك مخازن الأسلحة والنزاعات الإقليمية التي تند تندي حريئا جديدا، وكان مبدا الأمن الجماعي - الرؤية التي تعتبر أن السلام لا يتجزأ، وأن على جميع الدول الاتحاد ضد الذين ينتهكون السلام - مركزيا في فكر بيزفلت. وكان من الطبيعي أن تؤدي فرضيته حول حتمية اتساع الصراعات المحلية إلى نتيجة مفادها أن رجال الإطفاء لابد وأن يتسموا باليقظة والحزم،

وفي لحظات أخرى، أظهر روزفلت مية أكبر نحو معاملة الدول على قدم المساواة حيث تخيل منظمة بوسعها تعزيز التنمية الاقتصادية وحقوق الإنسان. واقترح الرئيس الأمريكي في خطاب الحريات الأربع الذي ألقاه في يناير 1940 يؤية تضمنت العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وظهرت فكرة المسئولية العالمية هذه بصورة متكررة في أعوام روزفلت الأخيرة، حيث قال في خطاب التنصيب الأخير له:"لقد تعلمنا أن نكون مواطني العالم، أعضاء المجتمع الإنساني. لقد تعلمنا حقيقة بسيطة، هي كما قال أميرسون الطريقة الوحيدة للحصول على صديق هي أن تكون صديقا أنت نفسك" (20) . وكان الرئيس يدرك أن القوى العظمي سوف تصبح القلب لأية منظمة تنشأ بعد الحرب، لكنه كان قلقا من استياء البلدان الأصفر، ومن ثم أراد منحها ما هو أكثر من مجرد حكم الأقوياء. وفي لحظات النخيل، اعتقد أن مجلس القوى العظمي پوسته الاجتماع في جزيرة - ربما هاواي أو الأزور - کي تثبت هذه القوى العالم نزاهتها (31) >

وحيث إن بوزغلت كان سياسيا حتى النخاع، فقد أراد إرضاء أكبر عدد من الأطراف، ومن أهمها المعارضة السياسية في الداخل، وعندما بدأت خطط منظمة ما بعد الحرب تداول، أشرك الرئيس أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ وقادة من الحزب الجمهوري في المشاورات المتعلقة بهذه الخطط، وحرص على أن تتجاوب إدارته بسرعة مع مخاوفهم. وعندما أعرب توماس ديوي - حاکم نيويورك ومرشح الرئاسة عن الحزب الجمهوري عام 1944 - عن هواجسه بشأن توجهات الخطة الأمريكية، دعا كورديل هل ديوى إلى مقابلته وأشرك واحدا من مساعدي ديوي في السياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت