الصفحة 72 من 462

الخارجية، هو جون فوستر دالاس، في التخطيط بعد ذلك. وكان شبع رد الفعل الارتجاعي نحو الانعزالية بنتاب الرئيس، وفي العديد من المناسبات طمأن معارضيه السياسيين أنه لم يفكر في وجود"دولة عظمي أو قوة شرطة عالمية (22) "

ومن جانبه، لم يكن ونستون تشرشل يهتم بالمعارضة السياسية في الداخل بقدر اهتمامه بوضع بريطانيا الجديد المزعزع في العالم، ففي ظل نمو القوة العسكرية والصناعة الأمريكية والسوفيتية أثناء الحرب، أصبح رئيس الوزراء البريطاني أكثر إدراكا لحقيقة أن نفوذ بريطانيا في عالم ما بعد الحرب سوف يكون محدودا، وفي اجتماع طهران عام 1943، أصبح تراجع مكانة بريطانيا واضحا أمام رئيس الوزراء، وكتب يقول: جلست هناك والدب الروسي العظيم إلى جانبي وكفاء ممدودان، وعلى الجانب الآخر الجاموس الأمريكي الكبير، وبين الاثنين جلس الحمار الإنجليزي الصغير المسكين، الذي كان الوحيد الذي عرف الطريق الصحيح

إلى المنزل (32)

وفي عالم القوى العظمى القارية الجديد والمخيف هذا، أراد تشرشل إيجاد بنية تحمي الأمن البريطاني، أمن الإمبراطورية مترامية الأطراف والضعيفة في الوقت ذاته. وأعلن: لم أصبح الوزير الأول للملك كي أقود تصفية الإمبراطورية البريطانية، وأدى حماسه للحفاظ على الأراضي التي تسيطر عليها الإمبراطورية البريطانية إلى حدوث توتر بينه وبين روزفلت الذي كان أحيانا يلقى المحاضرات على تشرشل حول اقتراب نهاية الإمبراطورية. وقال الرئيس الأمريکي خلال إحدى الاجتماعات، ونستون، تجري في دمك .. سنة من غريزة الولع بالاستحواذ، ولا تستطيع أن تفهم كيف لا يرغب بلد ما في الاستحواذ على أرض في مكان ما على الرغم من قدرته على ذلك. لقد بدأت فترة جديدة في تاريخ العالم، وعليك التكيف معها". (11) "

ربما كان إصرار تشرشل على حماية الإمبراطورية وتعظيم النفوذ البريطاني السبب في تمسكه بفكرة المجالس الإقليمية كأساس لأمن ما بعد الحرب، وتصور مجلسا أسيوبيا وأخر أسيويا ومجلسا للأمريكتين، وأطلق على ذلك"مقعد من ثلاث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت