أرجل (20) ، وسوف يضطلع مجلس يضم القوى العظمى بمراقبة المجالس الثلاثة، لكن سلطاته سوف تقتصر على حالات الخرق الفاضح للسلام. وكتب تشرشل يقول: إن المجلس المركزي لا يهدف إلى حكم الأمم. إنه موجود فقط لمنعها من تمزيق بعضها البعض إلى أشلاء (32) . وباختصار، كانت هذه رؤية الحد الأدني فيما يخص مجلس القوى العظمي، وسوف ثدار معظم الامور بواسطة المنظمات والمؤتمرات الإقليمية وسوف يكتفي المجلس المركزى للقوى العظمى بإدارة الصراعات الأخطر التي قد تنشب بين أعضائه. ولا توجد قواسم مشتركة تذكر بين هذا المجلس وبين الهيئة الشاملة والحازمة التي كان يتصورها روزفلت
ولم يحظ تشديد تشرشل على نقل السلطة إلى البني الإقليمية بتأييد ذي شان في وزارة الخارجية البريطانية نفسها، فقد مال الخبراء هناك - من بينهم وکيل وزارة الخارجية الدائم الكسندر کادرجان، والدبلوماسي البارز جلادوين جيب، والمؤرخ المعروف تشارلز وبستر - نحو التصور الأمريكي المتعلق بوجود منظمة مركزية قوية. وقال جيب فيما بعد إن فكرة تشرشل كانت مركبا مشوشا نوعا ما، وأضاف أن تشرشل"لم يفكر مليا في الموضوع: فقد كان يركز على كسب الحرب، وكانت هذه مجرد أفكار غامضة حول هيئة ليس لها معنى واضح (37) , واحتاجت وزارة الخارجية البريطانية شهورا کي نفع رئيس الوزراء المتسرع بأن وجود منظمة مركزية هو أمر أكثر منطقية."
وأحيانا كان تشرشل بضحي شبه عدواني، حينما يطلب إليه التركيز على التفاصيل، ففي اجتماع بذاري عقد في صيف 1944، حاول کانوجان حث رئيس الوزراء البريطاني على مراجعة الخطط الأولية التي وضعها مكتب وزارة الخارجية من أجل تأسيس منظمة جديدة، وبعد دقائق قليلة من النقاش الفاتر، أراد تشرشل التوقف فقال:"خلال 20 دقيقة، رتبنا مستقبل العالم، من الذي بوسعه التشكيك في كفاعتناء (28) . وتضافر عدم اهتمام تشرشل بالأمر مع القضايا العديدة المطروحة أمام وزارة"