الصفحة 80 من 462

بدرجة تفوق كثيرا اهتمامه بالقواعد والبنى القانونية، وعندما زار وزير الخارجية البريطاني أنتوني إيدن موسكو في ديسمبر 1991، دفعه ستالين إلى سرعة الاعتراف بالحقوق السوفيتية على جزء من بولندا. ودهش إيدن من طموحات السوفييت الصريحة للاستحواذ على الأراضي. وأنذاك كتب يقول:"بدأ ستالين في إظهار مخالبه (33) "

وفيما يتعلق بالقضايا الأرقي - التي كان ستالين يعتبرها غبر عملية - حول قانون ومنظمة ما بعد الحرب، غالبا لم تتجاوز الرؤية السوفيتية الرغبة في استمرار التحالف العسكري لدول الحلفاء، والإبقاء على ألمانيا ضعيفة بأي ثمن، وأثناء زيادة إيدن لموسكو عام 1941، تأمل ستالين فكرة تأسيس مجلس للقوى العظمي بهدف الحفاظ على السلام في أوروبا. (38) وعندما تحدث روزفلت وستالين على انفراد في ديسمبر 1943، أظهر الزعيم السوفيتي بعض التعاطف مع فكرة تشرشل بشأن المجالس الإقليمية، على الرغم من أنه تراجع فيما بعد عن تأييد تلك الفكرة (30) وكان مستشارو ستالين يوصون بمجلس صغير يضم القوى العظمى، يستطيع السوفيت استخدامه في منع أي قرار يتعارض مع مصالحهم، وأراد السوفيت أن تركز منظمة ما بعد الحرب - أيا كان شكلها - على الأمن في الأساس. ولم يهتم ستالين بقضايا التنمية الاقتصادية وحقوق الإنسان التي بدت جذابة أحيانا بالنسبة للسياسيين والنشطاء الغربيين، فقد كان يرى المنظمة في المقام الأول أداة لتأمين حدود الاتحاد السوفيتي

وعلى الرغم من وجود درجة كبيرة من عدم التأكد فيما يخص الرؤية السوفيتية حول منظمة ما بعد الحرب، فإن تشرشل ويوزفلت كانا يحدوهما الأمل في تعاون ستالين. ذلك أنه أثناء الحرب، نشأت علاقة حميمة، هشة ولكنها حقيقية، بين القادة الثلاثة. وكان تشرشل سيفلت يتبادلان الرسائل والبرقيات الوبودة بانتظام. عندما التقى الزعماء الثلاثة في طهران في نوفمبر 1943، کان روزفلت مصمما على توسيع مساحة المشاعر الطيبة کي تشمل ستالين، وكان الرئيس الأمريکي مقتنعا بأن لديه قدرة فريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت