تتطلبها سلطات المجلس واسعة النطاق. وكان روزفلت قد فكر مليا في إمكانية وجود حاميات لقوات تابعة للقوى العظمى في مناطق العالم المختلفة، من أجل وقف العدوان وفرض نزع السلاح، وفي لحظات أخرى، أعرب عن أمله في أن تضطلع قوات دولية جوية وبحرية فحسب بمهمة حفظ السلام. لكنه مع تقدم المباحثات، استبعدت فكرة تخصيص قوات دائمة کي تنبع مجلس الأمن، فقد كان الوفد الأمريكي يشعر بالقلق إزاء إمكانية اعتراض الكونجرس على التزام الولايات المتحدة الدائم بإرسال قوات إلى الخارج، ولعله من المفارقات أنه على الرغم من طبيعة ستالين المتشككة، فإنه قد بدا أن السوفيت - لوهلة - المدافع الأكبر عن تسليح المجلس عبر وجود قوات جوية دولية بوسعها إجبار المعتدى على الإنسان، لكنه في ظل العجز عن التوصل إلى اتفاق في هذا الصدد، اقترحت الوفود قيام الدول الأعضاء بوضع قوات تحت تصرف المجلس في وقت لاحق عبر اتفاقيات خاصة (51)
كما اختلف المندوبين حول إجراءات التصويت داخل مجلس الأمن، حيث أصر السوفيت على أن يكون الإجماع هو القاعدة، وإلا فسوف يصبح بوسع القوى الغربية استخدام الآلية الدولية الجديدة في مواجهتهم. وشعر الاتحاد السوفيتي بالعزلة التامة، وأكد جروميکو بوضوح في لقاء مع روزفلت أنه بدون الإجماع ان تكون هناك أمم متحدة (4) كما كان الأمريكيون يفضلون أن تتمتع القوى العظمى بالقيتو في معظم الأمور، على الرغم من أنهم كانوا يرغبون على الأقل في قيام المجلس ببحث ومناقشة القضايا التي تخص واحدة من القوى العظمي. وكان البريطانيون معارضين أكثر من غيرهم للفيتو، وهو ما عاد جزئيا إلى الاجتماعات المنتظمة التي كان يعقدها الدبلوماسيون البريطانيون مع الدول الأصفر التي شكلت الكومنولث البريطاني، وقد عبرت هذه الدول بوضوح - وخاصة نيوزيلندا وكندا - عن عدائها الفكرة استئثار الدول العظمى بإدارة العالم من خلال المجلس، ثم حمايتها لنفسها باستخدام الفيتو، فقد كان ذلك بمثابة نوع من ازدواجية المعايير المفرطة، ومع اقتناع