الصفحة 98 من 462

ولعل ما أفاد قضية تشانج في الولايات المتحدة أنه كان مسيحيا متدينا، وكانت زوجته ميلينج - التي درست في أمريكا - جذابة في الصور وذات شخصية كاريزمية. وفي 1943، قامت ميلينج بجولة مكوكية لجمع الأموال من أجل القضية الصينية، وتحدثت أمام جلسة مشتركة ضمت مجلسي الكونجرس، وخاطبت 20 ألف شخص في ماديسون سكوير جاردن و 30 ألفا في هوليود باول. وجاء نجوم السينما کي پسائيوا قضيتها، واصطف سكان المدن الصغيرة على جانبي طريق السكة الحديد کي بشامبوا مرور القطار الذي كانت تستقله (99)

لم يكن كبار القادة الأمريكيين مبهورين بنشائج کاي شيك، بل كانوا مدركين لمدى ضعف سلطته، وقلقين إزاء الملايين المهدرة التي كانت تتدفق إليه في صورة مساعدات وكان بعض المراقبين الأمريكيين الساخرين يلقبونه ب Cash my check. وفي لحظات

عديدة. فکر روزفلت مليا في إمكانية الإطاحة بتشانج واستبدال زعيم أكثر كفاية به. لكن هذه الشكوك في قدرة تشانج ظلت شداول في السر، بينما في العلن وأمام الحلفاء قدمت الولايات المتحدة الصين كحليف جدير بالثقة، يستحق مقعدا في مجلس الأمن باعتباره قوة عظمي.

وتذمر الدبلوماسيون البريطانيون والسوفيت من مسارعة الأمريكيين إلى إيجاد قوة عظمى يمكنهم الاعتداء عليها في دعم المواقف الأمريكية، فقد رأي هؤلاء الدبلوماسيين في الصين بولة تستطيع بالكاد حكم نفسها، ناهيك عن قدرتها على المساهمة في الحفاظ على الأمن العالمي. ورفض السوفيت المشاركة حتى في المحادثات مع الصينيين، حيث كان ستالين مصرا على الوقوف على الحياد في حرب الشرق الأقصى، وكان يخشى أن يؤدي الجلوس مع الصينيين إلى الإخلال بهذا الموقف. كما كان البريطانيون أيضا حائرين إزاء تركز ريزفلت على الصين. وقال جلادوين جيب: نحن في وزارة الخارجية بشكل عام لم نعتقد قط أن الصين لديها أية فرصة خلال فترة طويلة جدا لأن تصبح قوة عالمية حقيقية، لكن كان علينا أن نتخيل أنها قوة عالمية کي سعد الرئيس روزفلت (57)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت