رواه عنه ابن هشام (3/ 49) وجاء في معناه حديث ابن عباس الذي رواه أحمد (1/ 287) والحاكم (2/ 296) وهو صحيح.
وقد جعل الله في هذا العالم قانون التدافع فقال سبحانه (البقرة: 251) : (و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين) .
وقال تعالى (الحج:40) : (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله وولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر اسم الله فيها كثيرا) .
قال ابن كثير رحمه الله:"أي أنه لولا أنه يدفع بقوم عن قوم، ويكف شرور أناس عن غيرهم بما يخلقه ويقدره من الأسباب لفسدت الأرض ولأهلك القوي الضعيف".
قال أبو محمد: ومن الأسباب التي خلقها الله في زماننا ما اتفقت عليه أمم الأرض من احترام حقوق الإنسان وعدم الرضا بانتهاكها وإنشائهم الجمعيات لذلك وكتابتهم التقارير ضد منتهكها، بل ومحاسبتهم لمن فعل ذلك ومعاقبته. ولاشك أن المسلم ينتفع بذلك فيما لا يخالف شريعة الله تعالى، كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ينتفعون بما كان يتعارف عليه العرب في الجاهلية من الجوار وحماية القبيلة وما إلى ذلك، والله الموفق والمسدد.