وقد تبنى الشيخ سرور منهجا يأخذ من السلفية العقيدة والمنهج العلمي، ومن سيد قطب رحمه لله الفكر والثورة على الظلم والطغيان وتعطيل شريعة الإسلام.
وانتشر منهج الشيخ وتزاوج مع خط الأستاذ محمد قطب حتى ما عاد يمكن التفريق بينهما، ولذلك سمى المخالفون لهم منهجهم بالقطبي السروري، وهم لا يرضون إلا بتسمية أهل السنة والجماعة.
ومن أهم تلاميذ الشيخ في القصيم الشيخ سلمان العودة، أما في الكويت فأبو محمد المقدسي، الذي ستكون له قصة أخرى سنذكرها في موضعها، إن شاء الله تعالى.
هذا التيار تميز بالحركية والنشاط وسعة الأفق، فانتشر بقوة وأحدث صحوة إسلامية كبيرة في الجزيرة العربية كلها وانتقل لبلاد الشام ومصر وغيرها من البلدان، وظهر فيه عدد كبير من العلماء وأساتذة الجامعات والمثقفين وأصحاب الشهادات العالية، ولهم جهد مشكور في مقارعة العلمانيين والدفاع عن قضايا المسلمين ونصرة المستضعفين وقد كانوا أول من أنكر على ملوكهم الاستبداد والظلم، وناصروا الجهاد في العديد من البقاع، ولم يكن يوجد كبير فرق بينه وبين التيار الجهادي إلا بعد أحداث البرجين بأمريكا وما تلاها من اصطدام الجهاديين بحكوماتهم التي دخلت في الحرب على (الإرهاب) ، كما سموها. فعندئذ افترق التياران واتهم هؤلاء أولئك بالتهور والغلو وخف نقدهم لظلم واستبداد حكوماتهم. على أن تيار الصحوة هذا كان قبل ذلك متعاطفا مع الجماعة الإسلامية في مصر في قتالها للطاغية حسني مبارك ومناصرا للجبهة الإسلامية في الجزائر في قتالها للنظام الانقلابي ثمة. (في الصورة زيارتي مع بعض الاخوة للشيخ سرور في بيته بقطر سنة 1435) .