صورة أبو محمد الحسني.
تقويم المسيرة -? الحلقة 25
الانقلاب على الجبهة الإسلامية للإنقاذ:
لم تتأثر الجبهة الإسلامية للإنقاذ باعتقال الشيخين مدني وابن حاج؛ فقد قادها الشيخ الحكيم محمد السعيد ثم عبد القادر الحشاني، وكانت الخطة هي التحضير للدور الثاني من الانتخابات، واقتنع الكثير من أنصار الجبهة من أتباع مصطفى أبي يعلى ومن وافقهم أن الدولة تريد بهم شرا فاختفوا عن الأنظار يحضرون لجهاد طويل في حالة الانقلاب على الانتخابات.
وقبيل موعد الانتخابات أعلن عن استقالة الرئيس ابن جديد وإيقاف الانتخابات وتبع ذلك حل الجبهة الإسلامية واعتقال الآلاف من أتباعها، و فتحت لهم معسكرات اعتقال رهيبة في الصحراء، وبدأ الجهاد المسلح يشتعل في البلاد كلها وسالت دماء غزيرة من عساكر النظام والحركة الإسلامية.
وقد انقسم المسلحون إلى فصائل عديدة أهمها"الحركة الإسلامية المسلحة"التي قادها الشيخ عبد القادر الشبوطي، الداعية والخطيب، وأعلن ابن حاج من سجنه في كتاب صنفه في مجلد:"فصل الكلام في مواجهة ظلم الحكام"أنه لو كان خارج السجن لكان جنديا من جنودها.