فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 48

تقويم المسيرة - ? الحلقة 17

اجتياح أمريكا للجزيرة العربية:

وقبل الاستمرار في الأحداث لا يمكننا أن نمر على سنة 1410 هج (1990) ولا نذكر الحدث العظيم الذي أثر تأثيرا كبيرا في المستقبل؛ وهو دخول صدام حسين رئيس العراق للكويت وضمها للعراق، مما أدى لاستنجاد أميرها جابر بن صباح بالأمريكيين بقيادة جورج بوش الأب، والذي هرع لإنقاذهم وتلا ذلك استنجاد الملك فهد بن سعود ملك المملكة العربية السعودية بهم مخافة أن يحتل صدام العراقي بلاده كما فعل مع ابن صباح، وقد انقسم علماء المملكة السعودية إلى قسمين إزاء هذا الحدث الخطير:

-فالمفتي الشيخ عبد العزيز بن باز ومعه هيئة كبار العلماء وطائفة من العلماء الموالين للمملكة السعودية في العالم رأوا انه يجوز الاستنجاد بالكافر لصد"الكافر البعثي"وهو صدام، واحتجوا على ذلك بأمور خارجة عن موضع النزاع.

ورد ذلك جماعة آخرون وعدوه من موالاة الكفار ضد المسلمين، وأصدروا بيانا تاريخيا عظيما وقعه جمع من العلماء وأساتذة الجامعات والدعاة، وأعظم من قام في ذلك من أهل المملكة؛"أبو عبد الرحمن سفر بن عبد الرحمن الحوالي"وكتب للشيخ ابن باز كتابا عظيما بعنوان: (كشف الغمة عن علماء الأمة) ويسمى"وعد كسنجر"أيضا بين فيه أن الأمريكيين كانوا يخططون لاحتلال منابع النفط منذ مدة، وأن الأمر أعظم من أن يكون مجرد استنجاد كافر ضد كافر، وأن أمريكا جاءت لتبقى لا لترحل، وألقى درسا عظيما بعنوان: (فستذكرون ما أقول لكم) ، وتابعه على ذلك جماعة من العلماء الشباب الذين برزوا حديثا أمثال:"سلمان بن فهد العودة"و"ناصر بن سليمان العمر"وعائض بن عبد الله القرني وغيرهم، ممن أصبحوا رواد الصحوة الإسلامية في الجزيرة العربية وخارجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت