فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 48

وقبلت أفكاره الجديدة، وسأضرب لكم مثالا بالثورة الزيدية التي كان شعارها الأساسي هو قتال أمراء الجور الذين انحرفوا عن كتاب الله وظلموا العباد واستأثروا بالفيء والخراج دون بقية الأمة.

كانت الثورة الزيدية تتميما لثورة الحسين بن علي عليهما السلام ضد الانحراف عن الخلافة الراشدة والدعوة للشورى والعدل.

وقد كان قادتها الأوائل من صفوة آل البيت النبوي الشريف وكانت عقائدهم هي نفس عقائد أئمة السنة والأثر بلا أي فرق، كما يذكر ذلك الإمام اللالكائي في كتابه الجليل"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"بأسانيده، وابن الوزير في"العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم"نقلا عن"الجامع الكافي"لأبي عبد لله العلوي.

ومع توالي الثورات ومقتل الخيار وفي خضم المعارك ... انضم للقتال معهم أناس في عقائدهم دخن من معتزلة وأشباههم، فكانوا يرون عدم الخوض في الخلافات العقدية، لأنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وبعد توالي الضربات قرر كثير من أهل الحديث ترك الخروج معهم فازداد الانحراف حتى تبنوا عقائد المعتزلة وكفروا بالذنوب وتفرقوا لفرق منهم المقصدون ومنهم الغلاة المتنطعون.

وهذا يحصل للعديد من الحركات القتالية ومنها الجماعات الجهادية في عصرنا كما سنرى ذلك في الفصول القادمة بحول الله تعالى.

تقويم المسيرة -? الحلقة 3

كانت دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أعظم الدعوات التي أحيت منهج السلف الصافي ودعت الناس للسنة البيضاء الواضحة، ولكنها لم تنتشر بقوة للحرب الشعواء التي حوربت بها من قبل المشايخ المتعصبين الذين حرضوا السلاطين على الشيخ واتهموه بشتى التهم الباطلة، كما أنها لم تجد قوة ذات سلطة تنصرها وتؤيدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت