فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 48

و في القرن الثاني عشر ظهر الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوهيبي التميمي رحمه لله، فقام بالتعاون مع الأمير محمد بن سعود بحركة جهادية مسلحة استطاعت أن تحكم اغلب جزيرة العرب وبادية العراق والشام، وتحكمها بالشريعة الإسلامية مع محاربة مظاهر الشرك وحسم البدع والخرافات ونشر السنن والآثارو أطر الناس على العمل بالشرائع أطرا؛ هذه الحركة كانت ترجمة عملية لمنهج ابن تيمية، لكن بحرفية دون نظر إلى عموم الجهل وإعذار الناس بالتأويل فضلا عن غلو في الأحكام على الناس؛ فنتج عن ذلك تكفير كثير من الناس ومبالغة في سفك الدماء، جلب استنكار علماء ذلك الزمان على الحركة.

وقد أدى عدم المعرفة بالواقع إلى ربط الدعوة بالأسرة الحاكمة وتفويض الأمر لها، مما أحبط الهدف الأساسي للدعوة في إنشاء خلافة راشدة على منهج النبوة، ثم خروج الأمر من يد أئمة الدعوة، و ربط سياسة الدولة بمصالح غربية، ويمكن أن نقول إن عدم العذر بالجهل في كثير من الأمور، وما ترتب عليه من سفك للدماء، وتكفير للخلافة العثمانية ولكل من والاها، مع اختلاف أهداف القادة السياسيين، وارتباطها بخطط خارجية، قد كان له تأثير كبير على الدعوة. على أن هذا الوضع سيتغير مع احتكاك شباب الدعوة وجيلها الجديد بدعوات أخرى، كما سنبينه.

تقويم المسيرة? - الحلقة 4

كان للدولة النجدية دور كبير في نشر تراث السلف رحمهم لله، وخاصة تراث شيخ الإسلام ابن تيمية وأصحابه، وكان لهجومهم على الشرك ومظاهره والبدع والخرافات تأثير واضح على العديد من التوجهات الإسلامية التي ظهرت، ومن أعظم هذه التوجهات التي قامت فور سقوط الخلافة الإسلامية سنة 1344 حركة الإمام الشهيد حسن البنا رحمه لله التي سماها"الإخوان المسلمون"وقد أراد مؤسسها أن يجمع المسلمين تحت راية واحدة لاسترجاع الخلافة وتحكيم الشريعة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت