عمليات كبيرة احتجز فيها رهائن للضغط على روسيا التي استغلت ذلك عالميا لنعت المجاهدين بالإرهابيين وتشويه صورتهم.
وبقي الجهاد في الشيشان حرب عصابات، واستخدم الروس فيها مع الحرب العسكرية الحرب الاستخبارية وشراء الذمم، فقتل مسموما مغدورا به القائد خطاب سنة 1422 (2002 م) ، وقتل مسخادوف الرئيس المنتخب الذي حاول مرارا مفاوضة الروس وتنصل من عمليات شامل ومن معه ولم يكن موافقا عليها. استشهد رحمه الله سنة 1425 (2005 م) ، ثم قتل شامل باساييف الذي تولى منصبا رفيعا في الجمهورية الشيشانية ثم استقال من كل شيء متفرغا للجهاد، سنة 1426 (2006 م) بشكل غامض، وقتل الشيخ أبو عمر السيف في نفس السنة مقبلا غير مدبر في معركة مع الروس رحمهم الله جميعا.
ونستفيد من هذه الأحداث أن المسلم قد يترك أمرا هو في ظاهره خير لمصلحة أكبر منه أو خوف مفسدة تجر على عمله كله، فالروس اتخذوا الهجوم على داغستان ذريعة لغزو الشيشان من جديد واتخذوا من عمليات شامل باساييف رحمه الله وسيلة لتشويه قضية المجاهدين العادلة.
والشريعة الإسلامية جاءت بتحصيل المصالح ودفع المفاسد، والفقه هو معرفة خير الخيرين وأقل الشرين. والله يرحم الجميع ويجازيهم عن الإسلام خيرا.