فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 48

فكان هناك من يقوم بالذهاب إلى السوق كل يومين ليقضي حاجات المجاهدين، بل إنه لم يذهب في حياته كما قال إلى غروزني إلا مرة واحدة، وبعد إصرار من القادة الشيشانيين لحضور حفل تكريم له.

ورغم محاولة علماء الصوفية استثارته إلا أنهم فشلوا، فوصفوه بأنه وهابي أكفر من اليهود والنصارى وزعموا أن جهاده أيام دوداييف باطل لأن حرب دوداييف حرب وطنية فقط, وقد حارب تحت راية جوهر دوداييف - الرئيس الشيشاني السابق - ولكن كان له برنامج خاص لمجموعته، واعترض عليه في بداية جهاده في الشيشان بعض الدعاة فقالوا: كيف تقاتل مع صوفية وحلولية؟ فكان يحدث أصحابه أن هؤلاء حديثو عهد بكفر وإلحاد فلا تعجلوا، واستطاع أن يقنعهم كعادته في أسلوب الإقناع وهو الذي قال فيه أحد زملائه: لو قال خطاب عن كأس اللبن إنه ماء لصدقته.

بهذه الحكمة العالية استطاع أن يكسب قلوب الناس جميعا ويحببهم في السنة وأصحابها، فكان خير نموذج للرجل المجاهد الذي يخلف الصحابة والتابعين في جهادهم. رحمه الله ورضي عنه.

صورة الصفحه الرسمية: الشيخ الحسن بن علي الكتاني الحسني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت