وفي سنة 1402 هج (1982 م) تداعى قادة العمل الإسلامي لمؤتمر في جامعة الجزائر وعلى رأسهم بقية جمعية العلماء يقودهم الشيخ عبد اللطيف السلطاني (ت 1404) والشيخ أحمد سحنون (ت 1424) والدكتور عباسي مدني في آخرين ورفعوا مطالب لتحكيم الشريعة الإسلامية وإزالة كافة المظاهر المخالفة لها، فكان مصيرهم الاعتقال أو الإقامة الجبرية لكبارهم.
في هذا الوقت كان شاب يدعى مصطفى بن أبي يعلى ممن جاهد ضد فرنسا وتتلمذ على يد الشيخ سحنون وعمل خطيبا داعية بمسجد العاشور في العاصمة، فضاق النظام ذرعا بخطبه الحماسية وحملاته لتغيير المنكر، ولما أرادوا القبض عليه فر منهم، وأنشأ أول حركة جهادية بالجزائر وهي:"الحركة الإسلامية المسلحة"التي انضم إليها منصوري الملياني وعبد القادر الشبوطي وسعيد المخلوفي في آخرين، وتعاطف معها الشيخ علي بن حاج.
وقد خرج ابن أبي يعلى ضد الدولة وقاتلها إلى أن قتل رحمه الله سنة 1407 (1987) ، فانفرط عقدها واعتقل قادتها ومعهم علي بن حاج.
لكن الغليان الشعبي ازداد لهيبه بقبضة الدولة الحديدية حتى انفجر كالبركان الهائج في الأحداث الشهيرة بثورة الخبز سنة 1408 (1988) وهي بداية عهد جديد سنراه غدا بحول الله.
(في الصور: عبد اللطيف السلطاني ومصطفى بويعلى وأحمد سحنون)