الصفحة 10 من 42

دع الإخرين يفقدون صوابهم، حضور ذهنك يحررك من تأثيرهم ويبقيك على المسار الصحيح.

عند إعداد الخطة .. يصاب بعض القادة .. بحالة من التردد والقلق .. السبب في ذلك الخوف من ارتكاب خطأ .. وما سوف يلحق بهم بسببه .. أمثال هؤلاء الذين يضعون أسمائهم نصب أعينهم .. سيتيهون في دوائر لا نهاية لها .. يفقدون قدرتهم على اتخاذ القرار .. فهم يرون المشاكل في كل مكان .. والهزيمة في أصغر انتكاسة .. يتراجعون ليس انطلاقا من الصبر .. بل من الخوف .. غالبا ما تكون لحظات التردد هذه سبب دمارهم ..

بعض القادة على النقيض من ذلك تماما .. يشتركون مع سابقيهم في وضع أسماءهم نصب أعينهم .. لكنهم لا يبالون بالإعداد المحكم .. يكتفون بالعمل وفق ما يطلبه المتابعون .. وأحيانا الممولون .. وأكثر من ذلك من يأتمرون بأوامر حلفائهم لتحقيق مصالح ترجع بكامل الفائدة للحليف .. وإن بدت أنها في صالحهم .. أمثال هؤلاء باعوا القضية: لحظوظ أنفسهم .. للمتابعين .. للممولين .. للحليف .. وقد لا تطرف أعينهم مما تسببوا فيه من كوارث .. وهم أبعد عن التردد من سابقيهم ..

القيادة الحقيقة التي لا تعاني من اضطراب في المواقف الصعبة .. ولا تقامر بإمكاناتها وأفرادها وفق حسابات خاصة .. هي القيادة الربانية .. التي تضع الله نصب أعينهم وفي ضمائرهم .. هذه القيادة التي تأخذ بالأسباب في عالم الأسباب .. وترتقي بإيمانيات جنودها وتربطهم بعالم الغيب .. هذه القيادة التي ترفع أيديها تضرعا لله في أحلك المواقف .. وتضع جباهها شكرا لله في مواطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت