الله عليه وسلم أصحابه بصفاتهم الجبلية: أمين الأمة .. الصديق .. الفاروق .. أسد الله .. سيف الله .. الأسد في براثنه .. سفينة ..
التربية القرآنية تقودنا دائما لتقديم الترغيب على الترهيب .. فالثواب يأخذ بيد الناس ويشجعهم على الخير .. والعقاب ضرورة فبعض الناس يكيفهم رؤية السوط وبعضهم لابد أن يمس السوط جلودهم .. وعلى قائد الجند أن يكون حليمًا حازمًا لا يحابي أحد ويقدم ويؤخر الناس على كفاءتهم وبذلهم ..
الإشاعة والدعاية السوداء تغذيهما عدم وضوح القيادة وسرية الاتفاقيات وضبابية الكلمات والمواقف وسوء الاستشهاد بأدلة من أحداث تاريخية أو معاصرة مشابهة لواقعها .. تُقاوم الإشاعة والدعاية السوداء بحسن إيمان القائد وبطانته وشوراه وعدم وقوعهم فيما يغذي الإشاعة مما أسلفنا .. كما تقاوم الإشاعة بالحزم مع المرجفين والمثبطين وعزلهم بأسرع وقت وتقديم العناصر الأكثر التزامًا وانضباطًا وحماسةً هؤلاء سيكونوا درعا ضد أولئك المرجفين المثبطين ..
الكلمات (سواء كانت إشاعة مضادة أو كلمات تحفيزية) أو الكلمات المصحوبة بمواقف من الاستكبار والفخر الأجوف تصيب الجنود من الخارج تلامس عاطفة وربما هوى ولا تلامس إيمان .. وقف أبو جهل خطيبًا متكبرًا مفتخرًا فقال: (والله لا نرجع حتى نرد بدرًا فنقيم ثلاثًا فننحر الجذور ونطعم الطعام ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا أبدا) ..
الكلمات المصحوبة بالمواقف الإيمانية للقيادة والتي تخرج من القلب وبصدق وتواضع تصيب القلوب في الداخل خاصة في أحلك الأوقات يقول علي رضى الله عنه: ما كان فينا فارس يوم بدر إلا المقداد ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلَّ الله عليه وسلم تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح .. وعند اللقاء خطبهم فكان مما قال: (قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ... ) ..
مقاومة الروح المعنوية المتردية (الإحباط واليأس والعجز) : القائد السيء يصيب كوادره وهيئة أركانه بحالة من الاحباط تخلف خمولا ويأسًا .. فيتولد عندهم موقفا متضاد (الثورية والخمول) في نفس الوقت، هنا لا بد من تغيير القائد الذي خلف برنامجه هذه الحالة وما ترتب عليها لاحقًا من هزائم .. القائد الجديد لكي يعيد بناء الثقة لكوادره وجنوده عليه أن يتخذ أسلوبا غير مباشر للوصول لمكامن الطاقة لديهم فيحفزهم بها .. عليه أن يعيد تدريبهم ميدانيًا وأن يزيد الاحتكاك بين كافة المستويات