الصفحة 37 من 42

إجتماعيا: لا بد من توفير الكفالة والمعاش المناسب بدون تميز .. تقدير المجتهدين بمكافأت .. توزيع الغنائم .. رعاية أسر الشهداء من أرامل وأيتام وتوفير حياة كريمة لهم بعيدًا عن الاهتزازات التنظيمية .. إحسان الرعاية الطبية للجرحى .. تكثيف الجهود للبحث عن المفقودين .. الاجتهاد في فك الأسرى بالمال أو بالقتال أو بالخطف ... إلخ.

ثالثًا: القدوة وليس العبرة: كن في الطليعة حقق الاتصال الحسي مع الجنود ولا تكسر قلوبهم بفخامة سيارتك او جمال اسلحتك ومعداتك .. خاصة اذا كان بعض القادة يمثلون قدوة تصل الى حد الاسطورة عند الجنود ..

حينما ينشأ التنظيم يتحتم على القائد أن يقود من الأمام وليس من الخلف فهذه لازالت بعيدة جدًا .. فهو أشبه بقائد ميداني عليه أن يقدم القدوة لجنوده حتى يتبعوه .. عليه أن يبذل من الجهد أكثر منهم حتى يكون لومه أو مدحه في محله بل يصبح محفزا فعالا مطلوبا من جنوده حتى تستمر معنوياتهم مرتفعه وهمتهم عالية .. من المهم جدا للقائد سبر أغوار النفس البشرية ليتمكن من إحسان إدارتها على الوجه الأكمل .. عليه أيضًا تحريك غريزة المنافسة الحميدة بين جنوده ومساعديه ..

كان النبي صلّ الله عليه وسلم أحسن الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة، فخرجوا نحو الصوت، فاستقبلهم النبي صلّ الله عليه وسلم وقد إستبرأ الخبر، وهو على فرس لأبي طلحة عُري، وفي عنقه السيف، وهو يقولك (لم تراعوا لم تراعوا) ثم قال: (وجدناه بحرًا) أو قال: (إنه لبحر) . رواه البخاري ومسلم.

الروح المعنوية للقائد معدية وأنت كقائد تحدد الإيقاع لا تتركه للجنود .. أذا أدرك المساعدون والجنود أن أي تضحية يمكنك عملها فلن يترددو في التسابق إليها والعكس صحيح .. أن تجعل من نفسك مثالًا هو أفضل طريقة لوضع الإيقاع الصحيح للعمل وبناء الروح المعنوية، حين يرى المساعدون والجنود إخلاصك وتكرسك للقضية فإنهم يتغذون من معنوياتك وروحانياتك المرتفعة ومن تضحيتك الذاتية وسيسابقونك لمعاييرك وستجدهم يركضون خلفك .. عليك أن تجد الهدف وتوحد إرادة جنودك وتجعلها تنسجم سويا لتحقيقه.

ومما رواه مسلم في صحيحه عن غزوة حنين .... قال البراء: كنا والله إذا إحمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي صلّ الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت