الصفحة 36 من 42

التتر، والمظفر يشجع أصحابه، ويحسن إليهم الموت، ويكرُّ بهم كرة بعد كرة، حتى نصر الله الإسلام وأعزه، وانكسرت التتر، وولوا الأدبار على أقبح وجهٍ بعد أن قتل معظم أعيانهم ... ) .. ومن البشريات يقول الشيخ محمد المنجد [ثم يرصدون أنه بعد (11 سبتمبر) تضاعف عدد الداخلين في الإسلام ثلاثة أضعاف من أهل البلاد الأصليين، وهذا يعني بأن الناس هناك يريدون التعرف على الإسلام والقراءة عنه] .. ومن النبوءات ما ورد عن الطائفة المنصورة (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله) إنها أمة عجيبة مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره .. أرفق في نهاية المحاضرة محاضرة للشيخ محمد المنجد مفيدة في هذا الباب ..

* الجسد: ميدان العمل هو ميدان التضحية والفداء .. أن تقدم كل ما تملك روحك وجسدك ومالك مقابل أن تحيا الأجيال القادمة في ظل الإسلام فهذا قمة الجود .. هذه هي الحالة المثالية .. لكن للحرب وللنفس البشرية متطلبات هامة بدونها نفقد قدرًا من الطاقة والمعنويات .. في الميدان الجسدي للحرب لا بد أن تكون معدة الجنود ممتلئة وعلى بدنهم زي يناسب العمليات كما يناسب فصول السنة، حتى تستمر إندفاعتهم القتالية وتظل معنوياتهم مستقرة .. وفي الميدان النفسي لا بد أن تكون بجيوبهم أموال فخلفهم من هم بحاجة لها لمواجهة متطلبات الحياة ..

إنها المسؤلية إحساسًا والتزامًا .. ويمكن تفسيرها في كلمة وحديث وإدراك .. (الرعاية) .. (كلكم راع ومسؤول عن رعيته) .. (لو عثرت بغلة بالعراق لسألت عنها يا عمر) .. تكاليف العملية القتالية عادة محسوبة .. لكن التكاليف المصاحبة لها والتالية لأحداثها لا يمكن حسابها .. كل الحروب تكلف كلا من المنتصر والمهزوم لأنها تخلف: قتلى وهذا يعني أرامل وأيتام .. جرحى وهذا يعني رعاية طبية ونفسية .. أسرى وهذا يعني مجهود سياسي ومالي أو قتالي .. مفقودين وهذه تعني إضطراب وقلق اجتماعي ..

فعلى القادة الانتباه لحجم الأمانة التي على أكتافهم .. كما عليهم الإلتزام بمسؤليتهم لضمان ثبات الصف ولاستقرار المعنويات ولنماء الثقة باطراد .. وعليهم الاجتهاد في توفير: شؤون إدارية قوية .. وتكليف أكفأ وأنشط العناصر بمسؤليتها ويتابعونه بأنفسهم ..

ميدانيا: يجب توفير وجبات منتظمة أثناء القتال ولا بد من توفير وجبة ساخنة خلال اليوم القتالي .. توفير الملابس والأحذية المناسبة التي تسهل مهمة الجندي في ميدان القتال .. الإبداع في مهارة الإخلاء للجرحى ونقلهم من ميدان المعركة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت