كما أمرت الشريعةُ المهاجرينَ أن يقاتلوا المشركين في بدر وأحد وغيرها من الغزوات دفاعًا عن دار الإسلام وطنهم الجديد"المدينة"، أي أنهم سيقاتلوا أبناء وطنهم الأصلي"مكة"، كما أمرت الأنصار من أهل"المدينة"أن يقاتلوا اليهود مع النبي (، أي أنهم سيقاتلوا أبناء وطنهم الأصلي"يثرب"دفاعًا عن المهاجرين الجدد"الغرباء".
وبذلك يتبين الفرق بين الحب الفطري للوطن، الذي هو موطن نشأة الإنسان وحياته، وهو مع ذلك ممتثل لأمر الله - سبحانه وتعالى -، يدين لدينه بالولاء ويقاتل في سبيله ويؤاخي إخوانه المسلمين في كل مكان -بغض النظر عن أعراقهم ولغاتهم وأوطانهم-، وبين فلسفة الوطنية الجاهلية التي تناقض دين الإسلام.