ولا مخرج له من هذا الإشكال إلا بالتبرؤ الكامل من مذهب وفلسفة"الوطنية"، والتزام منهج ودين الإسلام.
فضلًا عن أن العدو ليس بهذا القدر من الحماقة والغباء حتى تنطلي عليه مثل هذه الخدعة!، ومن تأمل في تجربة الإخوان المسلمين ظهر له ذلك، فقد رفعوا شعارات الديمقراطية والوطنية وغيرها من شعارات الجاهلية وتماهوا معها، فلم ينخدع لهم العدو، ولم يتلكأ في وصفهم بالإرهاب ورميهم في السجون وإلحاق الأذى بهم.
فالواقع أن العدو لا ينخدع بهذه السذاجة، بل هو يستدرج من يحاول خداعه بهذه الطريقة حتى يوقعه في حقيقة هذه المذاهب الكفرية ويخرجه من دين الإسلام، وحينها فقط قد يقبل به، كما قال الله: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} .. وواقع الجماعات الإسلامية برهان ذلك ودليله.
والاستدلال بحادثة إكراه عمار بن ياسر في مثل هذا الحال لا يصح، لأن عمارًا أُكْرِه على التلفظ بكلمة الكفر، فتلفظ بها تحت الإكراه، ثم عاد لإظهار إيمانه بعد أن تركه المشركون.
أما إظهار الانتساب لدين جديد وإعلان ذلك للناس ودعوتهم إليه، فأمر باطل لا علاقة له البته بما فعله عمار >، ولا ينطبق عليه ضوابط الإكراه المعروفة عند العلماء، بل هو يدخل في باب التلبيس على الناس وتضليلهم، إن لم يدخل في باب تبديل الدين!.