أرسلت .. قال: فطعن بيده في صدري ثم قال: «وبنبيك الذي أرسلت» [1] ..
أو مرحلة نقل الصحابي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غيره من المسلمين بأمانة تامة، حتى ولو كان الشك في حرف واحد صحيح، مثلما كان في حديث الخروج من النار إلى الجنة: عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول الله تبارك وتعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيَخرُجون منها قد اسودُّوا، فيُلقَون في نهر الحياء أو الحياة -شك مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية» .
شك الراوي هل هي همزة أو تاء فقال: الحياء أو الحياة .. !
وقياسًا على هذا المستوى في حفظ النصوص الشرعية يمكن إدراك حجم مشكلة النصارى في تحريف النصوص، حيث يكون الحكم ببطلان سبعة عشر سفرًا من العهد القديم واعتبارها ليست عند بعض الطوائف من الكتاب المقدس أمرًا عاديًّا .. !
وفهم النصوص في الدين الصحيح يكون بالبساطة التي تتناسب مع عقل الإنسان، وهو ما كان معروفًا في الإسلام بمصطلح الأمية.
فالأمية في منهج الدعوة ليست مستوى معرفيًّا ولكنها أسلوب دعويٌّ ..
فنحن قوم أُميُّون باعتبار أسلوب الدعوة الذي نراعي فيه كل المستويات البشرية الثقافية والعلمية .. ابتداء من التفهيم بالإشارة ..
عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان
(1) البخاري (244) ، مسلم (2710) .