الصفحة 7 من 21

لقد كانت هناك أسباب تاريخية متكررة لضياع الدين ..

من أبرز هذه الأسباب .. التدخل الشيطاني الذي يهدف لتكريس الغواية عبر تضييع مصدر الهدى وهو الدين ..

فعندما تغيب النبوة .. تتحرك الشياطين .. !

هكذا كان الأمر عندما ذهب موسى للقاء ربه .. فظهر السامري ..

وهكذا كان الأمر عندما رُفع عيسى .. فظهر بولس ..

وهكذا كان الأمر عندما تُوِفِّيَ الرسول صلى الله عليه وسلم .. فظهر مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح والمختار الثقفي ..

ظاهرة شيطانية واحدة .. لها دافع واحد: الالتفاف حول الوحي .. والانقضاض على الدين واختطافه .. لتزويره وتضييع مضمونه وفاعليته ..

ولكن هذه المحاولات الشيطانية عولجت بأساليب متعددة ..

منها عودة النبوة إلى الواقع .. وتمثل ذلك في رجوع موسى وتحريقه لعجل السامري ونسفه ..

وعندما ظهر بولس بعد رفع عيسى لم يتم معالجة هذه المحاولة كما تم ذلك في حالة موسى والسامري ..

إذ تمكن بولس من زرع بذرة الوثنية التي أثمرت وفرخت في عصر قسطنطين ..

ولما كان الجهاد هو أساس حجية واقع الأمة الإسلامية كان أداة الحماية من التحريف التي حسمت هذه الظاهرة الشيطانية في تاريخ الأمة الإسلامية عبر حروب المرتدين ..

ومن المثير أن يكون معظم الجيش الذي قاتل المرتدين ومدعي النبوة من القُراء الذين هم حفظة الوحي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت