وأحوالهم التي دل عليها الكتاب والسنة، ويعرفون بنور الإيمان والقرآن، وبحقائق الإيمان الباطنة وشرائع الإسلام الظاهرة).
وبهذه القاعدة السلفية حسمت مادة الأحلام والأوهام والخوارق كمدخل لتحريف دين الله ..
ومن حماية الدين من لبس الشيطان .. الإيمان بانقطاع الوحي بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ..
فقد روى الإمام البخاري في أول كتاب «الشهادات» من طريق عبد الله بن عتبة قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «إن ناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم» ..
وورود هذا الأمر على لسان أمير المؤمنين عمر، الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان بعدي نبيٌّ لكان عمر بن الخطاب» ، والذي قال فيه أيضًا: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم مُحدَّثون .. فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر» ..
فيه أقوى دلالة على انقطاع الوحي وحمايته من التحريف.
وعلى أساس الارتباط بين الحكمة والإحكام كان التقابل بين الحكمة والبدعة؛ ذلك أن البدعة هي في تطبيقها فكرة دخيلة علي إطار الفكر الإسلامي المُحكم، وقد أورد الإمام ابن تيمية في التقابل بين الحكمة والبدعة قول الإمام أبو عثمان النيسابوري: (من جلس إلي صاحب بدعة حُرِمَ الحكمة) ، كما قال: (من أمَّر السنة علي نفسه قولًا وعملًا نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهوى على نفسه قولًا وعملًا نطق البدعة) .
وحماية الدين من البدعة تكون بالحساسية المرهفة في التعامل مع قضايا الدين، وهؤلاء هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكون رجلًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه