وحتى مجرد الألفاظ الموهمة .. نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد سمع يومًا بعض الصحابة يقول له: ما شاء الله وشئت، فقال: «أجعلتني لله ندا؟!) [1] .
ومن أهم أحكام حماية الدين: المفاصلة بين أتباعه ومن سواهم ..
وقد كانت هذه المسألة ثغرة تاريخية تسللت منها الوثنية إلى دين المسيح ..
وذلك بسبب غياب الأحكام الضابطة لمسألة الانتماء لهذا الدين ..
حتى تبوأ بولس مكانة الداعية لدين لم يؤمن هو به بعد .. !
وحتى غدا قسطنطين راعيًا وحاكمًا للأمة النصرانية، بينما كان وثنيًّا لم يتم تعميده إلا في فراش الموت .. !
ومن هنا يبرز دور الأحكام الإسلامية التي تحمي الدين من اختراقه، والتباس أتباعه بأعدائه .. !
وأول هذه الأحكام: الشهادة التي يصبح بموجبها الإنسان مسلمًا ..
والتي تقتضي الإعلان الصريح عن الانتماء إلى عقيدة الإسلام، والالتزام التام بالشريعة جملة وعلى الغيب، والتبرؤ كلية من كل ما يخالفها ..
عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حين أتيته فقلت: والله ما أتيك حتى حلفت أكثر من عدد أولئك -يعني الأصابع- ألا آتيك ولا آتي دينك -فجمع بهْزٌ بين كفيه- وقد جئتك امرؤ لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ..
(1) صحيح ابن خزيمة (2461) .