ويفسرها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها: «يا فاطمة بنت محمد .. ! أنقذي نفسك من النار .. فإني لا أملك لك ضرًّا ولا نفعًا» [1] .
وفي نفس الإطار يأتي قوله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس إنه قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء، وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي فيكم خليل، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، وإن ربي اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك» [2] .
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» [3] ..
فجمع بين التحذير من اتخاذ قبره عيدًا، والأمر بالصلاة عليه.
وعلى نفس النهج مضى أصحابه وآل بيته، فعن أبي الهياج الأسدي أنه قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم «ألا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» [4] .
وعن سهيل بن أبي سهيل أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فالتزمه ومسح قال: فحصبني حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تتخذوا بيتي عيدًا، ولا تتخذوا بيوتكم مقابر، وصلوا علي حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني» [5] .
(1) مسلم (204) .
(2) مسلم (532) .
(3) سنن أبي داود (2042) .
(4) مسلم (696) .
(5) سنن أبي داود (2042) .