الصفحة 100 من 660

إطلاقه على الكبير كما جاء عن علي رضي الله عنه أنه قال يوم قتاله الخوارج:"أنا الغلام القرشي المؤتمن أبو الحسين فاعلمن والحسن".

وهذا الخبر يدل على صحة حج الصبي، ولكن هل يجزؤه عن حجة الإسلام أم لا؟. دل هذا الخبر أن هذا الحج لا يجزؤه عن حجة الإسلام وهو قول الأئمة الأربعة وجماهير العلماء سلفًا وخلفًا، وقد ذكر الإمام الطحاوي رحمه الله في شرح معاني الآثار عن قوم أنهم قالوا: يجزؤه، ثم ضعف هذا ورجح عدم الإجزاء.

وخبر الباب يشهد لقول الطحاوي وجماهير العلماء، ولكن لو يبلغ الصبي بعرفات أجزأه حجه عن حجة الإسلام لقوله: «الحج عرفة» .

قوله: «وأيما عبد حج ثم أُعتق، فعليه أن يحج حجةً أخرى» :

المراد بالعبد هنا المملوك.

أي إذا حج العبد المملوك ثم أعتق بعد حجه فيجب عليه أن يحج حجة الإسلام، وفي هذا دليل على أن فريضة الحج لا تجب على العبد المملوك إذ لو كانت واجبة لأجزأه حجه قبل العتق، ولكن جعل النبي صلى الله عليه وسلم حجه نافلة وأوجب عليه أن يحج بعد العتق ولكن لو أعتق بعرفات أجزأه حجُه عن حجة الإسلام. واما لو أعتق ليلة مزدلفة فإن وسعه الوقت بالذهاب والوقوف بعرفة فيجزؤه حجه عن حجة الإسلام فيذهب ويقف بعرفات ويرجع إلى مزدلفة ويصح حجه، واما إذا لم يسعه الوقت كأن يعتق قبيل الفجر بدقائق فلا يجزؤه حجه حينئذٍ عن حجة الإسلام.

672 -وعنه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يخطب يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» ، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال: «انطلق، فحج مع امرأتك» . متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت