الصيام في اللغة الإمساك يقال خيلُ صيام أي ممسكة الصهيل ومنه قوله تعالى على أحد التفاسير في الآية: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} أي إمساكًا عن الكلام.
وأما الصيام في الشرع فهو إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص.
فقوله إمساك بنية فالصيام لايصح إلا بنية قبل الفجر لقول ابن عمر وحفصة وجماعة من الصحابة (لا صيام لمن لم يبيت النية قبل الفجر) وسيأتي إن شاء الله الكلام عن هذا الحديث وهذه المسألة.
قوله: عن أشياء مخصوصة كالأكل والشرب والجماع هذه الأمور الثلاثة أجمع العلماء على وجوب اجتنابها حال الصيام، وهناك أشياء مختلف فيها سيأتي إن شاء الله تحقيق القول فيها.
قوله: في زمن مخصوص قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ} (187) سورة البقرة).
فيمسك المرء عن الأكل والشرب والجماع من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس قوله من شخص مخصوص أي مسلم عاقل بالغ قادر تزيد المرأة غير حائض ولا نفساء.
استفتح المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الصيام بحديث أبي هريرة.
608/ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاتقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه) . هذا الحديث متفق على صحته.
قال البخاري رحمه الله حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
وقال مسلم رحمه الله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال أبو بكر حدثنا وكيع عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن به.