أي باب مواقيت الحج المكانية، ومواقيت الحج نوعان: -
زمانية: وهي شوال، وذو القعدة، وعشرٌ من ذي الحجة.
ومكانية: وهي المذكورة بخبر ابن عباس.
ومواقيت الحج ابتداءً توقيفية، وما كان على حذوها أمرُ اجتهادي لقول عمر رضي الله عنه:"انظروا حذوها فأحرموا منه". رواه البخاري في صحيحه.
وقد وقتَّ النبي صلى الله عليه وسلم هذه المواقيت لمن أراد أن يحج أو يعتمر فلا يتجاوزها إلا بالإحرام، وقد قيل: إن الحكمة من هذه المواقيت تعظيم البيت وتشريفه وتكريمه، فلا يدخله مريد للحج أو العمرة إلا بالإحرام، وهذه المواقيت متفاوتة في البعد أو القرب من مكة، وكلما عظمت مشقة المرء كلما عظم ثوابه وأجره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: «إنما أجرك على قدر نصبك» . رواه البخاري في صحيحه.
وأبعد هذه المواقيت عن مكة ميقات (ذي الحليفة) ويسمى"أبيار علي".
ثم يليه في البعد (الجحفة) والناس اليوم يحرمون من رابغ، ورابغ محاذية للجحفة وإلا فبين الميقاتين بعدٌ غير قليل.
ثم يليه في البعد (يلملم) وهو ميقات أهل اليمن، ويسمى في زماننا هذا بـ"طريق الساحل".
وأقرب المواقيت إلى مكة (قرن المنازل) ويسمى"بالسيل الكبير".