الصفحة 562 من 660

ورواه أحمد وأهل السنن وقال الترمذي حديث حسن صحيح، ورواه من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا ... بلفظ (لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه أحدكم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمّ عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا) .

قوله: [لاتقدموا رمضان] .

اختلف العلماء رحمهم الله في النهي هل هو للتحريم أم للتنزيه أم في ذلك تفصيل ذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين إلى أن النهي هنا للتحريم وهذا هو اختيار جماعة من المحققين لأن الأصل في النهي أن يكون للتحريم مالم يصرف ذلك صارف أوتدل قرينة على أن المراد الاستحباب أوغيره.

وذهب بعض العلماء إلى أن النهي للتنزيه. وذهبت طائفة ثالثة إلى التفصيل فقالوا يجوز تقدم رمضان بيوم إذا كان ثم غيم وهذا مروي عن عبدالله بن عمر وعن جماعة من فقهاء الحنابلة، وفيه نظر وفعل ابن عمر رضي الله عنه اجتهاد منه والأدلة على خلافه وقد تجاوز بعض الفقهاء أمر الجواز فقال صيام بوجوب صيام يوم الشك إذا كان هناك غيم وهذا قول ضعيف لا دليل عليه لا من كتاب ولامن سنه بل الأدلة على خلافه كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

قوله: [بصيام يوم أو يومين] .

اختلف الفقهاء المانعون من تقدم رمضان بصوم في الحكمة من هذا فقال بعضهم لئلا يصل شعبان برمضان فيخلط المستحب بالواجب وقال آخرون إن الحكمة تعبدية وقال آخرون نهي عن تقدم رمضان بيوم أويومين لئلا يظن ظان وجوب الصيام في شعبان وقيل لأن الحكم علق بالرؤية فمن تقدمه بيوم أويومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم واختار هذا ابن حجر والأقوال في ذلك كثيرة والمهم أن نعرف أن تقدم رمضان بيوم أويومين لايجوز باستثناء من عليه صيام واجب يريد قضاءه فلا مانع من تقدم رمضان بيوم أويومين وكذلك من له عبادة يصوم يومًا ويفطر يومًا أوكانت له عبادة يصوم معظم شعبان لفضل شعبان فلا مانع حينئذٍ أن يتقدم رمضان بيوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت