الصفحة 171 من 660

خرج بيانًا لمطلق الأمر لقول الله جل وعلا: {وَلْيَطَّوَّفُوا} فلا يدل هذا على الإيجاب، كما سبق تقرير هذه القاعدة. والله أعلم.

699 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يطوف بالبيت الطواف الأول، خب ثلاثًا ومشى أربعًا.

وفي رواية: رأيت رسول الله إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ويمشي أربعة. متفق عليه.

هذا الحديث غير موجود في بعض نسخ البلوغ، ولكن الراجح إثباته، وذلك لوجوده في أكثر النسخ، خصوصًا النسخ القديمة، ومن ثم شرحه العالم الصنعاني رحمه الله ودل على وجوده في نسخته، وهي نسخة قديمة.

وهذا الخبر متفق على صحته، قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون قال: حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما به.

وقال الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.

والحديث دليل على مشروعية الرمل في الأشواط الثلاثة الأُوَلْ، وقد تقدم في حديث ابن عباس أنه يمشي بين الركنين، وهذا في أول الأمر، ثم نسخ بفعله في حجة الوداع، وقد خب الثلاثة الأول كما في صحيح الإمام مسلم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ثم أتينا البيت فخب رسول الله ثلاثة أشواط ومشى أربعة.

وقد تقدم أن الرمل مستحب عند الجمهور، وأما الحبر عبد الله بن عباس فيقول إنه ليس بسنة، من شاء رمل، ومن شاء ترك، والحق ما ذهب إليه الجمهور، وقد كانت بداية مشروعية الرمل بقصد إغاظة المشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت